رفتن به مطلب

المسائل المنتخبة

  • نوشته‌
    162
  • دیدگاه
    0
  • مشاهده
    20525

نوشته‌های این وبلاگ

thaniashar

الخمس


احکام الخمس و الزکاة

الخمس

وهو فی أصله من الفرائض المؤکدة المنصوص علیها فی القرآن الکریم، وقد ورد الاهتمام بشأنه فی کثیر من الروایات المأثورة عن أهل بیت العصمة (سلام الله علیهم)، وفی بعضها اللعن علی من یمتنع عن أدائه، وعلی من یأکله بغیر استحقاق.

مسألة ۵۸۸ : یتعلّق الخمس بأنواع من المال:

الغنیمة

الأوّل: ما یغنمه المسلمون من الکفّار فی الحرب من الأموال المنقولة وغیرها إذا کانت الحرب بإذن الإمام (علیه السلام)، وإلّا فجمیع الغنیمة له. نعم، الأراضی التی لیست من الأنفال فیء للمسلمین مطلقاً.

مسألة ۵۸۹ : فی جواز تملّک المؤمن مال الناصب وأداء خمسه إشکال، فالأحوط لزوماً ترکه.

مسألة ۵۹۰ : ما یؤخذ من الکفّار سرقة أو غیلة ونحو ذلک ممّا لا یرتبط بالحرب وشؤونها لا یدخل تحت عنوان الغنیمة، ولکنّه یدخل فی أرباح المکاسب - الآتی بیانها - ویجری علیه حکمها، هذا إذا کان الأخذ جائزاً، وإلّا - کما إذا کان غدراً ونقضاً للأمان الممنوح لهم - فالأحوط لزوماً ردّه إلیهم.

مسألة ۵۹۱ : لا تجری أحکام الغنیمة علی ما فی ید الکافر إذا کان المال محترماً، کأن یکون لمسلم أو لذمّی أودعه عنده.

المعدن

الثانی: المعادن، فکلّ ما صدق علیه المعدن عرفاً بأن تعرف له ممیزات عن سائر أجزاء الأرض توجب له قیمة سوقیة - کالذهب والفضّة والنحاس والحدید والکبریت والزئبق والفیروزج والیاقوت والملح والنفط والفحم الحجری وأمثال ذلک - فهو من الأنفال، أی أنّها مملوکة للإمام (علیه السلام) وإن لم یکن أرضه منها، ولکن یثبت الخمس فی المستخرج منه ویکون الباقی للمُخرج إذا کان فی أرض مملوکة له، أو کان فی أرض خراجیة مع إذن ولی المسلمین، أو کان فی أرض الأنفال ولم یمنع عنه مانع شرعی، وإن استخرجه من أرض مملوکة للغیر بدون إذنه فالأحوط لزوماً أن یتراضیا بشأن ما زاد علی الخمس منه.

مسألة ۵۹۲ : یعتبر فی وجوب الخمس فیما یستخرج من المعادن بلوغه حال الإخراج - بعد استثناء مؤونته - قیمة النصاب الأوّل فی زکاة الذهب - أی خمسة عشر مثقالاً صیرفیاً من الذهب المسکوک -، فإذا کانت قیمته أقلّ من ذلک لا یجب الخمس فیه بعنوان المعدن، وإنّما یدخل فی أرباح السنة.

مسألة ۵۹۳ : إنّما یجب الخمس فی المستخرج من المعادن بعد استثناء مؤونة الإخراج وتصفیته، مثلاً: إذا کانت قیمة المستخرج تساوی ثلاثین مثقالاً من الذهب المسکوک وقد صرف علیه ما یساوی خمسة عشر مثقالاً وجب الخمس فی الباقی وهو خمسة عشر مثقالاً.

الکنز

الثالث: الکنز، فعلی من ملکه بالحیازة أن یخرج خمسه. ولا فرق فیه بین الذهب والفضّة المسکوکین وغیرهما. ویعتبر فیه بلوغه نصاب أحد النقدین فی الزکاة، وتستثنی منه أیضاً مؤونة الإخراج علی النحو المتقدّم فی المعادن.

مسألة ۵۹۴ : إذا ملک أرضاً ووجد فیها کنزاً فإن کان لها مالک قبله - وکان ذا یدٍ علیها واحتمل کونه له احتمالاً معتدّاً به – راجعه، فإن ادّعاه دفعه إلیه، وإلّا راجع من ملکها قبله کذلک وهکذا، فإن نفاه الجمیع جاز له تملّکه وأخرج خمسه.

الغوص

الرابع: الغوص، فمن أخرج شیئاً من البحر أو الأنهار العظیمة ممّا یتکوّن فیها کاللؤلؤ والمرجان والیسر بغوص وبلغت قیمته دیناراً - أی ثلاثة أرباع المثقال الصیرفی من الذهب المسکوک - وجب علیه إخراج خمسه، وکذلک إذا کان بآلة خارجیة علی الأحوط.

وما یؤخذ من سطح الماء أو یلقیه البحر إلی الساحل لا یدخل تحت عنوان الغوص، ویجری علیه حکم أرباح المکاسب. نعم، یجب إخراج الخمس من العنبر المأخوذ من سطح الماء.

مسألة ۵۹۵ : الحیوان المستخرج من البحر - کالسمک - لا یدخل تحت عنوان الغوص، وکذلک إذا استخرج سمکة ووجد فی بطنها لؤلؤاً أو مرجاناً، وکذلک ما یستخرج من البحر من الأموال غیر المتکوّنة فیه، کما إذا غرقت سفینة وترکها أربابها وأباحوا ما فیها لمستخرجه فاستخرج شخص لنفسه شیئاً منها، فإنّ کلّ ذلک یدخل فی الأرباح.

الحلال المخلوط بالحرام

الخامس: الحلال المخلوط بالحرام فی بعض صوره، وتفصیلها أنّه:

۱- إذا علم مقدار الحرام ولم تتیسّر له معرفة مالکه - ولو إجمالاً فی ضمن أشخاص معدودین - یجب التصدّق بذلک المقدار عن مالکه قلّ أو کثر، والأحوط وجوباً الاستجازة فی ذلک من الحاکم الشرعی.

۲- إذا لم تتیسّر له معرفة مقدار الحرام وعلم مالکه، فإن أمکن التراضی معه بصلح أو نحوه فهو، وإلّا اکتفی بردّ المقدار المعلوم إلیه إذا لم یکن الخلط بتقصیر منه، وإلّا لزم ردّ المقدار الزائد إلیه أیضاً علی الأحوط لزوماً، هذا إذا لم یتخاصما، وإلّا تحاکما إلی الحاکم الشرعی.

۳- إذا لم تتیسّر له معرفة مقدار الحرام ولا مالکه وعلم أنّه لا یبلغ خمس المال وجب التصدّق عن المالک بالمقدار الذی یعلم أنّه حرام إذا لم یکن الخلط بتقصیر منه، وإلّا فالأحوط وجوباً التصدّق بالمقدار المحتمل أیضاً ولو بتسلیم المال کلّه إلی الفقیر قاصداً به التصدّق بالمقدار المجهول مالکه، ثُمَّ یتصالح هو والفقیر فی تعیین حصّة کلٍّ منهما، والأحوط لزوماً أن یکون التصدّق بإذن من الحاکم الشرعی.

۴- إذا لم تتیسّر له معرفة مقدار الحرام ولا مالکه وعلم أنّه یزید علی الخمس فحکمها حکم الصورة السابقة، ولا یجزئ إخراج الخمس من المال.

۵- إذا لم تتیسّر له معرفة مقدار الحرام ولا مالکه واحتمل زیادته علی الخمس ونقیصته عنه یجزئ إخراج الخمس وتحلّ له بقیة المال، والأحوط وجوباً إعطاؤه بقصد الأعمّ من الخمس والصدقة عن المالک إلی من یکون مصرفاً للخمس ومجهول المالک معاً.

الأرض التی تملّکها الکافر من مسلم

السادس: الأرض التی تملّکها الکافر من مسلم ببیع أو هبة ونحو ذلک علی المشهور بین الفقهاء (رضوان الله علیهم)، ولکنّ ثبوت الخمس فیها بمعناه المعروف لا یخلو عن إشکال.

أرباح المکاسب

السابع: أرباح المکاسب، وهی: کلّ ما یستفیده الإنسان بتجارة أو صناعة أو حیازة أو أی کسب آخر، ویدخل فی ذلک ما یملکه بهدیة أو وصیة، ومثلهما علی الأحوط لزوماً ما یأخذه من الصدقات الواجبة والمستحبّة من الکفّارات ومجهول المالک وردّ المظالم وغیرها عدا الخمس والزکاة.

ولا یجب الخمس فی المهر وعوض الخلع ودیات الأعضاء، ولا فی ما یملک بالإرث – وفی حکمه دیة النفس - عدا ما یجوز أخذه للمؤمن بعنوان ثانوی کالتعصیب، والأحوط وجوباً إخراج خمس المیراث الذی لا یحتسب من غیر الأب والابن.

مسألة ۵۹۶ : یختصّ وجوب الخمس فی الأرباح - بعد استثناء ما صرفه من مال مخمّس أو ممّا لم یتعلّق به الخمس فی سبیل تحصیلها - بما یزید علی مؤونة سنته لنفسه وعائلته. ویدخل فی المؤونة المأکول والمشروب والمسکن والمرکوب وأثاث البیت وما یصرفه فی تزویج نفسه أو من یتعلّق به وفی الزیارات والأسفار والهدایا والإطعام ونحو ذلک، ویختلف کلّ ذلک باختلاف الأشخاص.

والعبرة فی کیفیة الصرف وکمیته بما یناسب شأن الشخص نفسه، فإذا کان شأنه یقتضی أن یصرف فی مؤونة سنته مائة دینار لکنّه صرف أزید منها علی نحو یعدّ سفهاً وإسرافاً منه عرفاً وجب علیه الخمس فیما زاد علی المائة. وأمّا إذا قتّر علی نفسه فصرف خمسین دیناراً وجب علیه الخمس فیما زاد علی الخمسین.

ولو کان المصرف راجحاً شرعاً ولکنّه غیر متعارف من مثل المالک وذلک کما إذا صرف جمیع أرباحه أثناء سنته فی عمارة المساجد أو الزیارات أو الإنفاق علی الفقراء ونحو ذلک فالأحوط وجوباً أن یدفع خمس الزائد علی المقدار المتعارف.

مسألة ۵۹۷ : العبرة فی المؤونة المستثناة عن الخمس بمؤونة سنة حصول الربح، فلا یستثنی مؤن السنین اللاحقة، فمن حصل لدیه أرباح تدریجیة فاشتری فی السنة الأولی عرصة لبناء دار، وفی الثانیة حدیداً، وفی الثالثة مواد إنشائیة أخری وهکذا، لا یکون ما اشتراه من المؤن المستثناة؛ لأنّه مؤونة للسنین الآتیة التی یحصل فیها السکنی فعلیه تخمیس تلک الأعیان.

نعم، إذا کان المتعارف لمثله - بحسب العرف الذی یعیش فیه - تحصیل الدار تدریجاً علی النحو المتقدّم بحیث إنّه لو لم یفعل ذلک لعُدّ مقصّراً فی حقّ عائلته ومتهاوناً بمستقبلهم ممّا ینافی ذلک شأنه عُدّ ما اشتراه فی کلّ سنة من مؤونته فی تلک السنة. ومثل ذلک ما یتعارف إعداده لزواج الأولاد خلال عدّة سنوات إذا کان ترکه منافیاً لشأن الأب أو الأمّ ولو لعجزهما عن تحصیله لهم فی أوانه.

مسألة ۵۹۸ : رأس مال التجارة لیس من المؤونة المستثناة فیجب إخراج خمسه إذا اتّخذه من أرباحه وإن کان مساویاً لمؤونة سنته. نعم، إذا کان بحیث لا یفی الاتّجار بالباقی - بعد إخراج الخمس - بمؤونته اللائقة بحاله لم یثبت الخمس فیه، إلّا إذا أمکنه دفعه تدریجاً - بعد نقله إلی الذمّة بمراجعة الحاکم الشرعی - فإنّه لا یعفی عن التخمیس فی هذه الصورة.

مسألة ۵۹۹ : إذا آجر نفسه سنین کانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله فی سنة الإجارة من أرباحها، وما یقع بإزاء العمل فی السنین الآتیة من أرباح تلک السنین.

وأمّا إذا باع ثمرة بستانه سنین کان الثمن بتمامه من أرباح سنة البیع ووجب فیه الخمس بعد المؤونة وبعد استثناء ما یجبر به النقص الوارد علی البستان من جهة کونه مسلوب المنفعة فی المدّة الباقیة بعد انتهاء السنة.

مسألة ۶۰۰ : إذا اشتری بربحه شیئاً من المؤن فزادت قیمته ولو لزیادة متّصلة تستوجبها لم یجب فیه الخمس. نعم، إذا باعه خلال سنته أو استغنی عنه فیها مطلقاً فالأحوط لزوماً أداء خمسه إذا زاد علی مؤونته السنویة، مثلاً: إذا اشتری بشیء من أرباحه فرساً لرکوبه واستخدمه فی ذلک فزادت قیمته السوقیة لم یجب الخمس فیه ما لم یبعه خلال سنته أو یستغن عنه فیها بالمرّة، وإلّا فالأحوط وجوباً أداء خمسه مع زیادته علی مؤونته. ولو باعه خلال سنته أو بعدها وربح فیه فلا إشکال فی ثبوت الخمس فی الربح إذا کان زائداً علی مؤونة سنة حصوله.

وأمّا الزیادات المنفصلة فهی داخلة فی الأرباح، فیجب فیها الخمس إن لم تصرف فی المؤونة، فإذا ولد الفرس - فی مفروض المثال - کان النتاج من الأرباح، ومن هذا القبیل ثمر الأشجار وأغصانها المعدّة للقطع وصوف الحیوان ووبره وحلیبه وغیر ذلک. وفی حکم الزیادة المنفصلة الزیادة المتّصلة إذا عدّت عرفاً مصداقاً لزیادة المال، کما لو سمن الحیوان المعدّ للاستفادة من لحمه کالمسمّی بـ (دجاج اللحم).

مسألة ۶۰۱ : من اتّخذ رأس ماله ممّا یقتنی للاکتساب بمنافعه مع المحافظة علی عینه - کالفنادق والمحلّات التجاریة وسیارات الأجرة والحقول الزراعیة والمعامل الإنتاجیة وبعض أقسام الحیوان کالأبقار التی یکتسب بحلیبها - لم یجب الخمس فی زیادة قیمته السوقیة إذا کان متّخذاً من مال مخمّس أو غیر متعلّق للخمس.

نعم، لو کان قد ملکه بالمعاوضة کالشراء فباعه بالزائد تدخل الزیادة فی أرباح سنة البیع، کما أنّه تدخل فی الأرباح زیادته المنفصلة، وکذا المتّصلة الملحقة بها حکماً فیما یفرض له مثلها.

مسألة ۶۰۲ : الأموال المعدّة للاتّجار بعینها کالبضائع المعروضة للبیع تعدّ زیادة قیمتها السوقیة ربحاً وإن لم یتمّ بیعها بعدُ بالزیادة، وکذلک ما یفرض لها من زیادة منفصلة أو ما بحکمها من الزیادة المتّصلة، فلو اشتری کمیة من الحنطة قاصداً الاکتساب ببیعها فحلّ رأس سنته الخمسیة وقد زادت قیمتها عمّا اشتراها به وجب إخراج خمس الزیادة إذا کان بمقدوره بیعها وأخذ قیمتها أثناء السنة.

مسألة ۶۰۳ : إذا اشتری ما لیس من المؤونة بالذمّة أو استدان مبلغاً لإضافته إلی رأس ماله ونحو ذلک لم یجب فیه الخمس ما لم یؤدّ دینه، فإن أدّاه من أرباح سنته وکان بدله موجوداً عدّ البدل من أرباح هذه السنة فیجب تخمیسه بعد انقضائها إذا کان زائداً علی مؤونتها.

مسألة ۶۰۴ : رأس سنة المؤونة فیمن لا مهنة له یتعاطها فی معاشه - کالذی یعیله شخص آخر - وحصل له فائدة اتّفاقاً أوّل زمان حصولها، فمتی حصلت جاز له صرفها فی مؤونته اللاحقة إلی عام کامل، ولا یجوز له أن یجبر بها ما صرفه فی المؤن قبل ذلک من المال المخمّس أو ما بحکمه.

وأمّا من له مهنة یتعاطاها فی معاشه - کالتاجر والطبیب والموظف والعامل وأضرابهم - فرأس سنته حین الشروع فی الاکتساب، فیجوز له احتساب المؤن المصروفة بعده من الربح اللاحق إلی نهایة السنة، ولا یحقّ له صرف شیء من الربح الحاصل قبل نهایة السنة فی مؤونة السنة التالیة إلّا بعد تخمیسه، حتّی إذا کان من قبیل المال الموهوب.

مسألة ۶۰۵ : إذا کان لدیه مال لا یجب فیه الخمس کما لو کان عنده إرث من أبیه لم یجب علیه صرفه فی مؤونته ولا توزیع المؤونة علیه وعلی الأرباح، بل جاز له أن یصرف أرباحه فی مؤونة سنته فإذا لم تزد عنها لم یجب فیها الخمس. نعم، إذا کان عنده ما یغنیه عن صرف الربح کأن کانت عنده دار لسکناه فسکنها مدّة لم یجز له احتساب أجرتها من المؤونة واستثناء مقدارها من الربح، کما لیس له أن یشتری داراً أخری من الأرباح ویحسبها من المؤن إذا کانت الدار الأولی تفی بحاجته.

مسألة ۶۰۶ : إذا اشتری بربحه شیئاً من المؤن فاستغنی عنه بعد مدّة فإن کان الاستغناء عنه بعد سنته لم یجب الخمس فیه إلّا إذا باعه بأزید ممّا اشتراه، فإنّ الزیادة تعدّ من أرباح سنة البیع فیجب إخراج خمسها إذا لم تصرف فی مؤونة تلک السنة.

وإن کان الاستغناء عنه فی أثناء سنته فإن کان ممّا یتعارف إعداده للسنین الآتیة - کالثیاب الصیفیة والشتویة - لم یجب الخمس فیه أیضاً، وإلّا فالأحوط وجوباً أداء خمسه.

مسألة ۶۰۷ : إذا ربح ثُمَّ مات أثناء سنته وجب أداء خمسه الزائد عن مؤونته إلی زمان الموت ولا ینتظر به إلی تمام السنة.

مسألة ۶۰۸ : إذا ربح واستطاع أثناء سنته أو کان مستطیعاً قبلها ولم یحجّ جاز له أن یصرفه فی سفر الحجّ ولا یجب فیه الخمس، لکنّه إذا لم یحجّ بعصیان أو غیره حتّی انتهت السنة وجب فیه الخمس.

مسألة ۶۰۹ : إذا ربح ولکنّه لم یفِ بتکالیف حجّه لم یجز إبقاؤه بلا تخمیس للحجّ فی السنة الثانیة، إلّا مع استقرار حجّة الإسلام فی ذمّته وعدم تمکنه من أدائها لاحقاً إلّا مع إبقاء الربح بتمامه لمؤونتها، فإنّه لا یجب علیه حینئذٍ إخراج خمسه عند انتهاء سنته، بل یجوز له إبقاؤه لیصرف فی تکالیف حجّه.

مسألة ۶۱۰ : ما یتعلّق بذمّته من الأموال بنذر أو دین أو کفّارة ونحوها سواء کان التعلّق فی سنة الربح أم کان من السنین السابقة یجوز أداؤه من ربح السنة الحالیة.

نعم، إذا لم یؤدّ دینه إلی أن انقضت السنة وجب الخمس من دون استثناء مقداره من ربحه، إلّا أن یکون دیناً لمؤونة تحصیل الربح من دون وجود بدل له، أو یکون دیناً لمؤونته فی تلک السنة فإن مقداره یکون مستثنی من الربح[۱] .

ثُمَّ إن أدّی دینه فی السنة التالیة من نفس هذا الربح المستثنی فهو، وإن أدّاه من أرباح تلک السنة فإن کان بعد تلف هذا المال أو صرفه فی مؤونته فلا شیء علیه، وإن کان هذا المال باقیاً بنفسه أو ببدله - کما لو اشتری به بضاعة للبیع - فإن دفع دینه من ربح غیر مخمّس عُدّ هذا المال من أرباح هذه السنة فیجب تخمیسه إن لم یصرف فی مؤونتها.

مسألة ۶۱۱ : اعتبار السنة فی وجوب الخمس إنّما هو من جهة الإرفاق بالمالک، وإلّا فالخمس یتعلّق بالربح من حین ظهوره، ویجوز للمالک إعطاء الخمس قبل انتهاء السنة. ویترتّب علی ذلک جواز تبدیل حوله بأن یؤدّی خمس أرباحه فی أی وقت شاء ویتّخذ مبدأ سنته الشروع فی الاکتساب بعده أو حصول الفائدة الجدیدة لمن لا کسب له.

مسألة ۶۱۲ : ما یتلف أثناء السنة من الأموال علی أقسام:

۱- أن لا یکون التالف من مال تجارته ولا من مؤنه، فلا یجوز فی هذا القسم تدارکه من أرباح سنة التلف، أی لا تستثنی منها قیمة التالف قبل إخراج خمسها.

۲- أن یکون التالف من مؤنه کالدار التی یسکنها واللباس الذی یحتاج إلیه وغیر ذلک، وفی هذا القسم أیضاً لا یتدارک التالف من أرباح سنة التلف. نعم، یجوز له تعویضه منها إذا احتاج إلیه فیما بقی من السنة، ویکون ذلک من الصرف فی المؤونة المستثناة من الخمس.

۳- أن یکون التالف من أموال تجارته ویتحقّق له ربح فیها أیضاً، وفی هذا القسم یجوز تدارک التالف من أرباح سنته، أی لا یثبت الخمس إلّا فی الزائد منها علی قیمة التالف. ولا فرق فی ذلک بین أن تنحصر تجارته فی نوع واحد أم تتعدّد، کما إذا کان یتّجر بأنواع من الأمتعة فإنّه یجوز تدارک التالف من أی نوع بربح النوع الآخر.

وفی حکم التالف فی جواز التدارک فی کلا الفرضین ما إذا خسر فی تجارته أحیاناً، مثلاً: إذا کان یتّجر ببیع السکر فاتّفق أن تلف قسم منه فی أثناء السنة - بغرق أو غیره - أو أنّه خسر فی بیعه فإنّه یجوز له تدارک التالف أو الخسران من أرباحه فی معاملة السکر أو غیرها فی تلک السنة، سواء أکان الربح سابقاً علی الخسارة أو لاحقاً لها، ویجب الخمس فی الزائد علی مؤونة سنته بعد التدارک.

نعم، إذا کانت لدیه تجارات متعدّدة مستقلّة بعضها عن بعض بأن تمایزت فیما یرتبط بشؤون التجارة من رأس المال والحسابات والأرباح والخسائر ونحوها کان حکم ما یقع فی بعضها من التلف أو الخسران حکم القسم الرابع الآتی.

۴- أن یکون التالف وما بحکمه من مال التجارة وکان له ربح فی غیر التجارة من زراعة أو غیرها، فلا یجوز علی الأحوط فی هذا القسم تدارک خسران التجارة بربح الزراعة، وکذلک العکس.

مسألة ۶۱۳ : یتخیر المالک بین إخراج الخمس من العین وإخراجه من النقود بقیمته.

مسألة ۶۱۴ : إذا تعلّق الخمس بمال ولم یؤدّه المالک لا من العین ولا من قیمتها ثُمَّ ارتفعت قیمتها السوقیة لزمه إخراج الخمس من العین أو من قیمتها الفعلیة، ولا یکفی إخراجه من قیمتها قبل الارتفاع.

وإذا نزلت القیمة قبل الإخراج یجزئ أداء القیمة الفعلیة أیضاً، إلّا إذا کان المال معدّاً للاتّجار بعینه فزادت قیمته فی أثناء السنة وأمکنه بیعه وأخذ قیمته فلم یفعل وبعدها نقصت القیمة فإنّه یضمن خمس النقص علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۶۱۵ : لا یجوز للمالک أن یتصرّف فیما تعلّق به الخمس بعد انتهاء السنة وقبل أدائه، ویجوز ذلک بمراجعة الحاکم الشرعی.

مسألة ۶۱۶ : إذا لم یحاسب الشخص نفسه مدّة وقد حصل خلالها علی أرباح واشتری أعیاناً ثُمَّ أراد إخراج ما وجب علیه من الخمس فیها فالواجب أن یخمّس ما اشتراه من أرباح نفس سنة الشراء إمّا من عینه أو بقیمته حین التخمیس، إلّا ما استخدمه فی مؤونته فی سنة حصول الربح فإنّه یعفی عن التخمیس.

وأمّا ما اشتراه بثمن فی الذمّة ودفع الثمن من أرباح سنة سابقة فیضمن خمس ما دفعه، ولا یجب علیه الخمس فی ارتفاع قیمة العین المشتراة إلّا إذا کانت معدّة للاتّجار بنفسها فإنّه یثبت الخمس فی ارتفاع قیمتها أیضاً.

وإذا شک فی متاع أنّه اشتراه فی أثناء السنة لیجب خمس نفسه - المرتفع قیمته علی الفرض - أو أنّه اشتراه بثمن فی الذمّة ثُمَّ أدّی الثمن من أرباح سنة سابقة لئلّا یجب الخمس إلّا من مقدار الثمن أمکنه الرجوع إلی الحاکم الشرعی أو المأذون من قبله لإجراء المصالحة معه بنسبة الاحتمال.

مسألة ۶۱۷ : یجب علی المرأة إخراج خمس ما تربحه بکسب أو غیره فی آخر السنة إذا لم تصرفه فی مؤونتها لقیام زوجها أو غیره بها، بل إذا علمت بعدم الحاجة إلیه فی أثناء السنة فالأحوط وجوباً المبادرة إلی إخراج خمسه، وکذلک غیر المرأة إذا علم بذلک.

مسألة ۶۱۸ : لا یشترط فی ثبوت الخمس کمال المالک بالبلوغ والعقل، فیثبت فی أرباح الصبی والمجنون، وعلی الولی إخراجه منها، وإن لم یخرجه وجب علیهما ذلک بعد البلوغ والإفاقة. نعم، إذا کان الصبی الممیز مقلِّداً لمن لا یری ثبوت الخمس فی مال غیر البالغ فلیس للولی إخراجه منه.

[۱] مثلاً: إذا اشتری داراً لسکناه بخمسین ألف دینار دیناً علی ذمّته، فإن توفّرت له من الأرباح فی أوّل سنة السکنی فیها ما تفی بتمام ذلک الدین لم یجب إخراج خمسها فی آخر تلک السنة وإن لم یؤدّ دینه بها، وإذا صرف الربح المستثنی فی مؤونة السنة اللاحقة کان له أن یستثنی بمقداره من أرباحها، وإذا صرفه فی غیر المؤونة أو تلف بسرقة أو نحوها لم یکن له ذلک.

وإن لم یتوفّر له من الأرباح فی أوّل سنة السکنی فی الدار ما یفی بتمام الدین المتعلِّق بها - کما لو توفّر له فی المثال مقدار عشرة آلاف دینار فقط - کان له استثناء الباقی من أرباح السنین اللاحقة بشرط کون الدار مؤونة له فیها، وإلّا لم یکن له ذلک.

فلو توفّر له فی السنة الثانیة - وهو ساکن فی الدار - أربعون ألف دینار من الأرباح لم یجب إخراج خمسها، وهکذا إذا توفّرت الأربعون ألفاً خلال عدّة سنوات فإنّها تستثنی من أرباحها تدریجاً، بشرط کونه ساکناً فی الدار خلالها، فلو خرج منها فی السنة الثانیة - مثلاً - لم یستثن باقی الدین من أرباحها.

وبالجملة: لا یستثنی من أرباح السنة ما کان دیناً للمؤونة فی سنة سابقة إلّا إذا لم یکن قد استثنی له بمقداره من أرباحها وکان ما تعلّق به الدین - کدار السکنی والسیارة الشخصیة وأثاث المنزل - مستخدماً فی المؤونة فی السنة اللاحقة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام المضاربة


احکام المعاملات

أحکام المضاربة

مسألة ۸۲۴ : المضاربة هی: عقد واقع بین شخصین علی أن یدفع أحدهما إلی الآخر مالاً لیتّجر به ویکون الربح بینهما.

ویعتبر فیها أمور:

الأوّل: الإیجاب والقبول، ویکفی فیهما کلّ ما یدلّ علیهما من لفظ أو فعل.

الثانی: البلوغ والعقل والرشد والاختیار فی کلٍّ من المالک والعامل. وأمّا عدم الحجر من فلس فهو إنّما یعتبر فی المالک دون العامل إذا لم تقتضِ المضاربة تصرّفه فی أمواله التی حجر علیها.

الثالث: تعیین حصّة کلّ منهما بالکسور من نصف أو ثلث أو نحو ذلک، إلّا أن یکون هناک تعارف خارجی ینصرف إلیه الإطلاق. ولا یجوز تعیین حصّة أی منهما بغیر ذلک، کأن تُعین حصّة المالک بمائة دینار فی کلّ شهر. نعم، یجوز بعد ظهور الربح أن یصالح أحدهما الآخر عن حصّته منه بمبلغ محدّد.

الرابع: أن یکون الربح بینهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبی لم تصحّ المضاربة، إلّا إذا اشترط علیه عمل متعلّق بالتجارة.

الخامس: أن یکون العامل قادراً علی التجارة فیما کان المقصود مباشرته للعمل، فإذا کان عاجزاً عنه لم تصحّ.

هذا إذا أخذت المباشرة قیداً، وأمّا إذا کانت شرطاً لم تبطل المضاربة ولکن یثبت للمالک الخیار عند تخلّف الشرط.

وأمّا إذا لم یکن لا هذا ولا ذاک وکان العامل عاجزاً من التجارة حتّی بالتسبیب بطلت المضاربة. ولا فرق فی البطلان بین تحقّق العجز من الأوّل وطروّه بعد حین، فتنفسخ المضاربة من حین طروّ العجز.

مسألة ۸۲۵ : العامل أمین لا ضمان علیه لو تلف المال أو تعیب تحت یده، إلّا مع التعدّی أو التفریط. کما أنّه لا ضمان علیه من جهة الخسارة فی التجارة، بل هی واردة علی صاحب المال.

ولو اشترط المالک علی العامل أن یکون شریکاً معه فی الخسارة کما یکون شریکاً معه فی الربح بطل الشرط، ولو اشترط أن یکون تمام الخسارة علی ذمّته صحّ الشرط، ولکن یکون تمام الربح أیضاً للعامل من دون مشارکة المالک فیه، ولو اشترط علیه أن یعوّضه عمّا تقع من الخسارة فی رأس المال - کلّاً أو بعضاً - صحّ الشرط ولزم العامل الوفاء به.

مسألة ۸۲۶ : المضاربة الإذنیة عقد جائز من الطرفین بمعنی أنّ للمالک أن یسحب إذنه فی تصرّف العامل فی ماله متی شاء، کما أنّ للعامل أن یکفّ عن العمل متی ما أراد، سواء أکان قبل الشروع فی العمل أم بعده، وسواء کان قبل تحقّق الربح أو بعده، وسواء کان العقد مطلقاً أو مقیداً إلی أجل خاصّ. نعم، لو اشترطا عدم فسخه إلی أجل معین صحّ الشرط ووجب العمل به، ولکن مع ذلک ینفسخ بفسخ أی منهما وإن کان الفاسخ آثماً.

مسألة ۸۲۷ : یجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرّف حسب ما یراه مصلحة من حیث البائع والمشتری ونوع الجنس. نعم، لا یجوز له أن یسافر به إلی بلدٍ آخر إلّا إذا کان أمراً متعارفاً - بحیث یشمله الإطلاق - أو یستأذن المالک فیه بالخصوص، ولو سافر من دون إذنه وتلف المال أو خسر ضمن.

مسألة ۸۲۸ : تبطل المضاربة الإذنیة بموت کلٍّ من المالک والعامل، أمّا علی الأوّل فلفرض انتقال المال إلی وارثه بعد موته فإبقاء المال بید العامل یحتاج إلی مضاربة جدیدة، وأمّا علی الثانی فلفرض اختصاص الإذن به.

مسألة ۸۲۹ : یجوز لکلّ من المالک والعامل أن یشترط علی الآخر فی عقد المضاربة مالاً أو عملاً، کخیاطة ثوب ونحوها، ویجب الوفاء بالشرط ما دام العقد باقیاً لم یفسخ سواء تحقّق ربح أم لا.

مسألة ۸۳۰ : ما یرد علی مال المضاربة من خسارة أو تلف - بحریق أو سرقة أو غیرهما - یجبر بالربح ما دامت المضاربة باقیة، من دون فرق فی ذلک بین الربح اللاحق والسابق، فملکیة العامل لحصّته من الربح السابق متزلزلة کلّها أو بعضها بعروض الخسران أو التلف فیما بعد، ولا یحصل الاستقرار إلّا بانتهاء أمد المضاربة أو حصول الفسخ. نعم، إذا اشترط العامل علی المالک فی ضمن العقد عدم کون الربح جابراً للخسران أو التلف المتقدّم علی الربح أو المتأخّر عنه صحّ الشرط وعمل به.

مسألة ۸۳۱ : یجوز إیقاع الجعالة علی استثمار الأموال بطرقه المشروعة بجزء من الربح العائد منه، بأن یدفع مالاً إلی شخص ویقول له: (استثمر هذا المال فی العمل الکذائی - کالتجارة - ولک نصف الربح) فیکون جعالة تفید فائدة المضاربة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الاطعمة والاشربة


احکام المعاملات

احکام الاطعمة والاشربة

مسألة ۱۲۲۲ : یحلّ من الطیور کلّ ما کان ذا ریش إلّا السباع، فیحلّ الحمام والدجاج والعصفور بجمیع أصنافها، کما یحلّ الدُّرَّاج والقَبَج والکرَوان والحُبَارَی والکرْکی، ویحلّ الهدهُد والخُطّاف والشَّقِرَّاق والصُّرَد والصُّوّام وإن کان یکره قتلها، وتحلّ النَّعامة والطاووس أیضاً.

وأمّا السباع - وهی: کلّ ذی مخلب سواء أکان قویاً یتمکن به علی افتراس الطیر کالبازی والصقر، أو ضعیفاً لا یقوی به علی ذلک کالنَّسر والبُغاث - فهی محرّمة الأکل. ویلحق بها الغراب بجمیع أنواعه حتّی الزاغ علی الأحوط لزوماً.

ویحرم أیضاً کلّ ما یطیر ولیس له ریش کالخفّاش وکذلک الزُّنبور والفراشة وغیرهما من الحشرات الطائرة - عدا الجراد - علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۱۲۲۳ : الظاهر أن کلّ طائر یکون صفیفه أکثر من دفیفه - أی یکون بسط جناحیه عند الطیران أکثر من تحریکهما - یکون ذا مخلب، فیحرم لحمه. بخلاف ما یکون دفیفه أکثر من صفیفه، فإنّه محلّل اللحم.

وعلی هذا یتمیز المحرّم من الطیور عن غیره بالنظر إلی کیفیة طیرانها، کما یتمیز ما لا یعرف طیرانه بوجود الحَوْصَلة أو القانِصَة أو الصِّیصِیة فی بدنه، فما یکون له إحدی الثلاث یحلّ أکله دون غیره.

والحَوصَلَة: ما یجتمع فیه الحبّ وغیره من المأکول عند الحلق.

والقَانِصَة: ما یجتمع فیه الحصی الدقاق التی یأکلها الطیر.

والصِّیصِیة: شَوْکة فی رجل الطیر خارجة عن الکفّ.

مسألة ۱۲۲۴ : یحلّ من حیوان البحر السمک الذی له فَلْس عرفاً فی الأصل وإن زال بالعارض - کما تقدّم -.

ویحرم غیره من أنواع الحیوانات البحریة کالبقر البحری والضِّفْدَع والسَّرَطان والسُّلَحْفاة، وکذلک ما لیس له فَلْس عرفاً من السمک کالجِرِّی والزِّمّیر.

نعم، الطیور المسمّاة بطیور البحر - من السابحة والغائصة وغیرهما - یحلّ منها ما یحلّ مثلها من طیور البرّ.

مسألة ۱۲۲۵ : یحلّ من البهائم البریة الغنم والبقر والإبل والخیل والبغال والحمیر - بجمیع أقسامها سواء الوحشیة والأهلیة - وکذلک الغزال. نعم، یکره أکل لحم الخیل والبغال والحمیر الأهلیة.

ویحرم من البهائم السباع، وهی: ما کان مفترساً وله ظفر أو ناب قویاً کان کالأسد والنمر والفهد، أو ضعیفاً کالثعلب والضبع. وکذلک یحرم الکلب والهرّ والأرنب والخنزیر والقرد والفیل والدبّ.

ویحرم الدوابّ الصغار التی تسکن باطن الأرض کالضَّبّ والفَأر والیربُوع والقُنْفُذ والحیة ونحوها.

وتحرم الدیدان، حتّی دیدان الفاکهة علی الأحوط لزوماً، إلّا ما لا یتسّیر إزالته فیجوز أکل الفاکهة معها.

مسألة ۱۲۲۶ : ما وطئه الإنسان من البهائم إن کان ممّا یؤکل لحمه - کالبقر والغنم والإبل - حرم لحمه، وکذا لبنه ونسله المتجدّد بعد الوطء علی الأحوط لزوماً، ووجب أن یذبح ویحرق، فإن کان لغیر الواطئ وجب علیه أن یغرم قیمته لمالکه.

وأمّا إذا کان ممّا یرکب ظهره - کالخیل والبغال والحمیر - وجب نفیه من البلد وبیعه فی بلد آخر، ویغرم الواطئ - إذا کان غیر المالک - قیمته ویکون الثمن له.

مسألة ۱۲۲۷ : کلّ حیوان محلّل الأکل - حتّی الطیر والسمک - إذا صار جلّالاً حرم لحمه ولبنه وبیضه، فإذا استبرئ حلّ. وقد تقدّم معنی الجلل وکیفیة الاستبراء فی (المطهّرات).

مسألة ۱۲۲۸ : یحرم الجَدْی - وهو ولد المَعْز - إذا رضع من لبن الخنزیرة حتّی اشتدّ لحمه وعظمه، ویحرم بذلک نسله ولبنه أیضاً.

ولو لم یشتدّ فالأحوط لزوماً أن یستبرئ سبعة أیام بلبنٍ طاهر إن لم یکن مستغنیاً عن الرضاع، وإلّا استُبرئ بالعلف والشعیر ونحوهما ثُمَّ یحلّ بعد ذلک.

ویلحق بالجَدْی العِجْل وأولاد سائر الحیوانات المحلّل لحمها علی الأحوط لزوماً. ولا یلحق بالرضاع من الخنزیرة الرضاع من سائر الحیوانات المحرّم لحمها.

کما لا یحرم الحیوان المحلّل لحمه بشربه شیئاً من المائع النجس کالبول والدم. نعم، إذا شرب من الخمر حتّی سکر فذُبح فی تلک الحال فالأحوط لزوماً أن لا یؤکل ما فی جوفه من الأمعاء والکرش والقلب والکبد وغیرها وإن غسل، وأمّا لحمه فیجوز أکله، ولکن لا بُدَّ من غسل ما لاقته النجاسة مع بقاء عینها.

مسألة ۱۲۲۹ : یحرم من الحیوان المحلّل لحمه: الدم، والرَّوْث، والقضیب، والفرج، والمشیمة، والغدد وهی کلّ عقدة فی الجسم مدورة تشبه البُنْدُق، والبیضتان، وخَرَزَة الدِّماغ وهی حبّةٌ بقدر الحُمَّصَة فی وسط الدِّماغ، والنُّخاع وهو خیط أبیض کالمخّ فی وسط فقار الظهر، والعِلْباوان - علی الأحوط لزوماً - وهما عصبتان ممتدّتان علی الظهر من الرقبة إلی الذَّنَب، والمَرارَة، والطِّحال، والمثانة، وحدقة العین وهی الحبّة الناظرة منها لا جسم العین کلّه.

هذا فی غیر الطیور والسمک والجراد، أما الطیور فیحرم ما یوجد فیها من المذکورات: الدم، والرجیع، والأحوط لزوماً الاجتناب عن غیرهما أیضاً. کما أنّ الأحوط وجوباً الاجتناب عن رجیع السمک ودمه، ورجیع الجراد. نعم، لا بأس بما فی جوفهما من ذلک إذا أکل معهما.

مسألة ۱۲۳۰ : یحرم أکل الطین والمَدَر، وکذلک التراب والرمل علی الأحوط لزوماً. ویستثنی من ذلک مقدار حمّصة متوسّطة الحجم من تربة سید الشهداء (علیه السلام) للاستشفاء لا لغیره، والأحوط وجوباً الاقتصار فیها علی ما یؤخذ من القبر الشریف أو ممّا یقرب منه الملحق به عرفاً، وفیما زاد علی ذلک یمزج بماء ونحوه بحیث یستهلک فیه ویستشفی به رجاءً.

مسألة ۱۲۳۱ : لا یحرم بلع النخامة والأخلاط الصدریة إلی فضاء الفم، وکذا بلع ما یخرج بتخلیل الأسنان من بقایا الطعام.

مسألة ۱۲۳۲ : یحرم تناول کلّ ما یضرّ الإنسان ضرراً بلیغاً، سواء أکان موجباً للهلاک أم موجباً لتعطیل بعض الأعضاء أو فقدان بعض الحواس.

ویحرم أیضاً تناول ما یحتمل فیه ذلک إذا کان الاحتمال معتدّاً به عند العقلاء ولو من جهة الاهتمام بالمحتمل بحیث یصدق معه الخوف عندهم، حتّی لو کان الضرر المترتّب علیه غیر عاجل.

مسألة ۱۲۳۳ : یحرم استعمال التریاق ومشتقّاته وسائر أنواع الموادّ المخدّرة إذا کان مستتبعاً للضرر البلیغ بالشخص، سواء أکان من جهة زیادة المقدار المستعمل منها أو من جهة إدمانه، بل الأحوط لزوماً الاجتناب عنها مطلقاً إلّا فی حال الضرورة، فتستعمل بمقدار ما تدعو الضرورة إلیه.

مسألة ۱۲۳۴ : یحرم شرب الخمر وغیره من المسکرات، وفی بعض الروایات أنّه من أعظم المعاصی، وروی عن الصادق (علیه السلام) أنّه قال: «إِنَّ الخَمْرَ أُمُّ الخَبَائِثِ وَرَأْسُ کلِّ شَرٍّ، یأْتِی عَلَیٰ شَارِبِهَا سَاعَةٌ یسْلَبُ لُبُّهُ فَلَا یعْرِفُ رَبَّهُ، وَلَا یتْرُک مَعْصِیةً إِلَّا رَکبَهَا، وَلَا یتْرُک حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَکهَا، وَلَا رَحِمَاً مَاسَّةً إِلَّا قَطَعَهَا، وَلَا فَاحِشَةً إِلَّا أَتَاهَا، وَإِنْ شَرِبَ مِنْهَا جُرْعَةً لَعَنَهُ اللهُ وَمَلَائِکتُهُ وَرُسُلُهُ وَالمُؤْمِنُوْنَ، وَإِنْ شَرِبَهَا حَتَّیٰ سَکرَ مِنْهَا نُزِعَ رُوْحُ الإِیمَانِ مِنْ جَسَدِهِ، وَرَکبَتْ فِیهِ رُوْحٌ سَخِیفَةٌ خَبِیثَةٌ، وَلَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِینَ یوْمَاً»[۱] .

مسألة ۱۲۳۵ : یحرم عصیر العنب إذا غلی بنفسه أو بالنار أو بالشمس، فإن لم یصر بذلک مسکراً تزول حرمته بذهاب ثلثیه، وأمّا إذا صار مسکراً فلا تزول حرمته إلّا بالتخلیل.

وإذا طبخ العنب نفسه فإن حصل العلم بغلیان ما فی جوفه من الماء حرم علی الأحوط، وإلّا لم یحرم.

کما لا یحرم ما یسمّی بالعصیر الزبیبی وإن غلی، إلّا أن یصیر مسکراً، فیحرم عندئذٍ ولا تزول حرمته إلّا بالتخلیل.

مسألة ۱۲۳۶ : یحرم الفُقَّاع، وهو: شراب معروف یوجب النشوة عادةً لا السُّکر، ویسمّی الیوم بـ «البیرة». ولیس منه ماء الشعیر الذی یستعمله الأطبّاء فی معالجاتهم.

مسألة ۱۲۳۷ : یحرم الدم من الحیوان ذی النفس السائلة، حتّی الدم فی البیضة وما یتخلّف فی الأجزاء المأکولة من الذبیحة. نعم، لا إشکال مع استهلاکه فی المرق ونحوه.

مسألة ۱۲۳۸ : یحرم لبن الحیوان المحرّم أکله - ولو لعارض - وکذلک بیضه، وأمّا لبن الإنسان فالأحوط ترک شربه.

مسألة ۱۲۳۹ : یحرم الأکل من مائدة یشرب علیها شیء من الخمر أو المُسکر، بل یحرم الجلوس علیها أیضاً علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۱۲۴۰ : إذا أشرفت نفس محترمة علی الهلاک أو ما یدانیه لشدّة الجوع أو العطش وجب علی کلّ مسلم إنقاذها، بأن یبذل لها من الطعام أو الشراب ما یسدّ به رمقها.

[۱] أی لا یثاب علی صلاته خلال هذه المدّة، ولکنّها تصحّ، بمعنی أنّه یتحقّق بها امتثال التکلیف بالصلاة، فلا بُدَّ من الإتیان بها.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الحجر


احکام المعاملات

أحکام الحجر

والمقصود به: کون الشخص ممنوعاً فی الشرع من التصرّف فی ماله بسبب من الأسباب، کالصغر والجنون والسَّفَه ومرض الموت.

مسألة ۸۳۴ : لا ینفذ تصرّف غیر البالغ فی ماله ولا فی ذمّته مستقلّاً ولو کان فی کمال التمییز والرشد، ولا یجدی فی الصحّة إذن ولیه، ویستثنی من ذلک موارد:

منها: الأشیاء الیسیرة التی جرت العادة بتصدّی الصبی الممیز لمعاملتها کما مرّ فی المسألة (۶۶۴).

ومنها: وصیته لذوی أرحامه وفی المبرّات والخیرات العامّة کما سیأتی فی المسألة (۱۲۹۰).

مسألة ۸۴۴ : علامة البلوغ فی الأنثی: إکمال تسع سنین هلالیة، وفی الذکر أحد الأمور الثلاثة:

  • ۱- نبات الشعر الخشن علی العانة - وهی بین البطن والعورة - أو علی الخدّ أو الشارب، ولا اعتبار بالزَّغَب والشعر الضعیف.
  • ۲- خروج المنی.
  • ۳- إکمال خمس عشرة سنة هلالیة.

وأمّا نبات الشعر الخشن فی الصدر وتحت الإبط وکذا غلظة الصوت ونحوهما فلیست علامة للبلوغ.

مسألة ۸۴۵ : لا ینفذ تصرّف المجنون ولو کان أدواریاً حال جنونه فی ماله ولا فی ذمّته، وکذا لا ینفذ تصرّف السفیه فی ماله أو ذمّته إلّا بإذن ولیه أو إجازته، وهکذا المفلس إذا حجر علیه الحاکم لم تنفذ تصرّفاته فی أمواله التی حجر علیها إلّا بإذن غرمائه أو إجازتهم.

مسألة ۸۴۶ : الولایة فی مال الطفل وکذلک فی المجنون والسفیه إذا بلغا کذلک للأب والجدّ له، فإن فُقدا فللقیم من قِبَل أحدهما، فإن فُقد أیضاً فالولایة للحاکم الشرعی.

وأمّا السفیه والمجنون اللذان عرض علیهما السفه والجنون بعد البلوغ ففی کون الولایة علیهما للجدّ والأب أیضاً أو للحاکم خاصّة إشکال، فالأحوط وجوباً توافقهما معاً. وأمّا المفلس فللحاکم الولایة علیه فی بیع أمواله التی حجر علیها لتسدید دیونه إن هو أبی بیعها.

مسألة ۸۴۷ : یجوز للمالک صرف ماله فی مرض موته فی الإنفاق علی نفسه ومن یعوله والصرف علی ضیوفه وفی حفظ شأنه واعتباره والتصدّق لأجل عافیته وشفائه وغیر ذلک ممّا یلیق به ولا یعدّ سرفاً وتبذیراً، وکذا یجوز له بیع ماله بالقیمة المتعارفة وإجارتها کذلک.

وأمّا تصرّفه فی ماله بمثل الهبة والوقف والإبراء والصلح بلا عوض ونحوها من التصرّفات التبرّعیة، وکذا بیع ماله وإجارته بالأقلّ من المتعارف فحکمه حکم وصایاه فی نفوذه بمقدار الثلث فما دونه، وأمّا بالنسبة إلی الأکثر منه فلا یصحّ إلّا مع إجازة ورثته.

ویقتصر فی المرض الذی یطول بصاحبه فترة طویلة علی أواخره القریبة من الموت، فالتصرّفات التبرّعیة الصادرة قبل ذلک نافذة من الأصل.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الوکالة


احکام المعاملات

أحکام الوکالة

مسألة ۸۴۸ : الوکالة هی: تسلیط الشخص غیره علی معاملة من عقد أو إیقاع أو ما هو من شؤونهما کالقبض والإقباض، کأن یوکل شخصاً فی بیع داره أو قبض الثمن له.

مسألة ۸۴۹ : لا تعتبر الصیغة فی الوکالة، بل یصحّ إنشاؤها بکلّ ما دلّ علیها، فلو دفع ماله إلی شخص لبیعه وقبضه الوکیل بهذا العنوان صحّت الوکالة، وهکذا لو کتب إلی شخص بأنّه قد وکله فی بیع ماله فقبل ذلک فإنّه تصحّ الوکالة وإن کان الوکیل فی بلد آخر وتأخّر وصول الکتاب إلیه.

مسألة ۸۵۰ : یعتبر فی الموکل والوکیل: العقل والقصد والاختیار، ویعتبر فی الموکل أیضاً البلوغ، إلّا فیما تصحّ مباشرته من الصبی الممیز، کما یعتبر فیه أن یکون جائز التصرّف فیما وُکل فیه، فلا یصحّ توکیل المحجور علیه لسَفَه أو فَلَس فیما حجر علیهما فیه دون غیره کالطلاق ونحوه. ویعتبر فی الوکیل أیضاً کونه متمکناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما وُکل فیه، فالمُحْرِم لا یجوز أن یتوکل فی عقد النکاح؛ لأنّه یحرم علیه إجراء العقد.

مسألة ۸۵۱ : یعتبر فی متعلَّق الوکالة أن لا یکون ممّا یعتبر إیقاعه مباشرة کالیمین والنذر والعهد والشهادة والإقرار. کما یعتبر أن یکون أمراً سائغاً فی نفسه، فلا تصحّ الوکالة فی المعاملات الفاسدة کالبیع الربوی والطلاق الفاقد للشروط الشرعیة.

مسألة ۸۵۲ : یصحّ التوکیل العامّ فی جمیع الأعمال التی ترجع إلی الموکل، ولا یصحّ التوکیل فی عمل غیر معین منها. نعم، یجوز التوکیل فی الجامع بین أمرین أو أکثر کأن یقول: (وکلتک فی بیع داری أو إجارتها).

مسألة ۸۵۳ : تبطل الوکالة ببلوغ العزل إلی الوکیل. والعمل الصادر منه قبل بلوغ العزل إلیه بطریق معتبر شرعاً صحیح.

مسألة ۸۵۴ : للوکیل أن یعزل نفسه وإن کان الموکل غائباً.

مسألة ۸۵۵ : لیس للوکیل أن یوکل غیره فی إیقاع ما توکل فیه لا عن نفسه ولا عن الموکل، إلّا أن یأذن له الموکل فی ذلک فیوکل فی حدود إذنه، فإذا قال له: (اختر وکیلاً عنی) فلا بُدَّ أن یوکل شخصاً عنه لا عن نفسه.

مسألة ۸۵۶ : لا یعتبر التنجیز فی الوکالة، فیجوز تعلیقها علی شیء کأن یقول - مثلاً -: (إذا جاء رأس الشهر فأنت وکیلی فی بیع داری).

مسألة ۸۵۷ : إذا وکله فی بیع سلعةٍ أو شراء متاع ولم یصرّح بکون البیع أو الشراء من غیره أو ممّا یعمّ نفسه، جاز للوکیل أن یبیع السلعة من نفسه أو یشتری المتاع من نفسه، إلّا مع انصراف الإطلاق إلی غیره.

مسألة ۸۵۸ : إذا وکل شخص جماعة فی عمل علی أن یکون لکلّ منهم القیام بذلک العمل وحده جاز لکلّ منهم أن ینفرد به، وإن مات أحدهم لم تبطل وکالة الباقین. وإن وکلهم علی أن یکون لکلّ واحد منهم القیام بالعمل بعد موافقة الآخرین لم یجز لواحد منهم أن ینفرد به، وإن مات أحدهم بطلت وکالة الباقین.

مسألة ۸۵۹ : تبطل الوکالة - حتّی فی مورد لزومها - بموت الوکیل أو الموکل، وکذا بجنون أحدهما أو إغمائه إن کان مطبقاً، وأمّا إن کان أدواریاً فبطلانها فی زمان الجنون أو الإغماء - فضلاً عمّا بعده - محلّ إشکال، فلا یترک مراعاة الاحتیاط فی مثل ذلک. وتبطل أیضاً بتلف مورد الوکالة کالحیوان الذی وُکل فی بیعه.

مسألة ۸۶۰ : لو جعل الموکل عوضاً للعمل الذی یقوم به الوکیل وجب دفعه إلیه بعد إتیانه به.

مسألة ۸۶۱ : إذا لم یقصّر الوکیل فی حفظ المال الذی دفعه الموکل إلیه ولم یتصرّف فیه بغیر ما أجازه الموکل فیه فتلف اتّفاقاً لم یضمنه. وأمّا لو قصّر فی حفظه أو تصرّف فیه بغیر ما أجازه الموکل فیه وتلف ضمنه، فلو لبس الثوب الذی وُکل فی بیعه وتلف حینذاک لزمه عوضه.

مسألة ۸۶۲ : لو تصرّف الوکیل فی المال الذی دفعه الموکل إلیه بغیر ما أجازه لم تبطل وکالته، فیصحّ منه الإتیان بما هو وکیل فیه، فلو توکل فی بیع ثوب فلبسه ثُمَّ باعه صحّ البیع.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

التیمم


احکام الطهارة

التیمم

یصحّ التیمّم بدلاً عن الغسل أو الوضوء فی سبعة مواضع:

الأوّل: ما إذا لم یجد من الماء مقدار ما یفی بوظیفته الأوّلیة من غسل أو وضوء ولو لکون الموجود منه فاقداً لبعض الشروط المعتبرة فیه. ویجب الفحص عنه علی الحاضر إلی حین حصول الیأس منه، وکذلک السعی إلیه ما لم یکن بعیداً عنه بحیث یصدق عرفاً أنّه غیر واجد للماء.

ولا یسوغ للمسافر أن یتیمّم بمجرّد عدم علمه بوجود الماء لدیه، بل لا بُدَّ له من إحراز عدمه بالفحص عنه فی مظانه إلی أن یحصل له الاطمئنان بالعدم، فلو احتمل وجود الماء فی رحله أو فی القافلة أو عند بعض المارة وجب علیه الفحص عنه، ولو کان فی فلاة وجب علیه الفحص فیما یقرب من مکانه وفی الطریق، والأحوط وجوباً الفحص فی المساحة التی حوله علی نحو الدائرة غَلْوَة[۱] سهم فی الأرض الحَزْنَة (الوَعْرَة)، وغَلْوَة سهمین فی الأرض السهلة، ولا یجب الفحص أکثر من ذلک إلّا إذا اطمأنّ بوجوده خارج الحدّ المذکور بحیث لا یبعد عنه بمقدار یصدق عرفاً أنّه غیر واجد للماء.

ویسقط وجوب الفحص عند تضیق الوقت بمقدار ما یتضیق منه، وکذا إذا خاف علی نفسه أو ماله المعتدّ به من لصّ ونحوه، أو کان فی الفحص حرج لا یتحمّل عادة.

مسألة ۱۳۸ : إذا تیمّم من غیر فحص - فیما یلزم فیه الفحص - ثُمَّ صلّی فی سعة الوقت برجاء المشروعیة لم یصحّ تیمّمه وصلاته وإن تبین عدم الماء علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۱۳۹ : إذا انحصر الماء الموجود عنده بما یحرم التصرّف فیه کما إذا کان مغصوباً لم یجب الوضوء ووجب التیمّم، والماء الموجود حینئذٍ بحکم المعدوم.

الثانی: عدم تیسّر الوصول إلی الماء الموجود، إما للعجز عنه تکویناً لکبر ونحوه، أو لتوقّفه علی ارتکاب عمل محرّم کالتصرّف فی الإناء المغصوب، أو لخوفه علی نفسه أو عرضه أو ماله المعتدّ به من سبع أو عدوّ أو لصّ أو ضیاع أو غیر ذلک.

ولو انحصر الماء المباح بما کان فی أوانی الذهب والفضّة - حیث یحرم استعمالها فی الطهارة عن الحَدَث والخَبَث علی الأحوط کما تقدّم فی المسألة (۳۰) - فإن أمکن تخلیصه منها بما لا یعدّ استعمالاً فی العرف وجب الوضوء، وإلّا ففی سقوط الوضوء ووجوب التیمّم إشکال.

الثالث: کون استعمال الماء مضرّاً به، کما إذا خاف حدوث مرض أو امتداده أو شدّته، وإنّما یشرع التیمّم فی هذه الصورة إذا لم تکن وظیفته الطهارة المائیة مع المسح علی الجبیرة وإلّا وجبت، وقد مرّ تفصیل ذلک.

الرابع: خوف العطش علی نفسه أو علی غیره ممّن یرتبط به ویکون من شأنه التحفّظ علیه والاهتمام بشأنه ولو من غیر النفوس المحترمة إنساناً کان أو حیواناً. ولو خاف العطش علی غیره ممّن لا یهمّه أمره ولکن یجب علیه حفظه شرعاً أو یقع فی الحرج بهلاکه عطشاً اندرج ذلک فی غیره من المسوّغات.

الخامس: استلزام الحرج والمشقّة إلی حدٍّ یصعب تحمّله علیه، سواء کان فی تحصیل الماء کما إذا توقّف علی الاستیهاب الموجب لذلّه وهوانه، أو علی شرائه بثمن یضرّ بحاله - وإلّا وجب الشراء وإن کان بأضعاف قیمته -، أم فی نفس استعماله لشدّة برودته أو لتغّیره بما یتنفّر طبعه منه، أم فیما یلازم استعماله کما لو کان قلیلاً لا یکفی للجمع بین استعماله فی الوضوء وبین تبلیل الرأس به مع فرض حاجته إلیه لشدّة حرارة الجو - مثلاً - بحیث یقع لولاه فی الحرج والمشقّة.

السادس: ما إذا استلزم تحصیل الماء أو استعماله وقوع الصلاة أو بعضها خارج الوقت.

السابع: أن یکون مکلّفاً بواجب أهمّ أو مساوٍ یستدعی صرف الماء الموجود فیه کإزالة الخبث عن المسجد، فإنّه یجب علیه التیمّم وصرف الماء فی تطهیره، وکذا إذا کان بدنه أو لباسه متنجّساً ولم یکفِ الماء الموجود عنده للطهارة الحَدَثیة والخَبَثیة معاً، فإنّه یتعین صرفه فی إزالة الخبث، وإن کان الأولی فیه أن یصرف الماء فی إزالة الخَبَث أوّلاً ثُمَّ یتیمّم بعد ذلک.

ما یصح به التیمم

یجوز عند تعذّر الطهارة المائیة التیمّم بمطلق وجه الأرض من تراب أو رمل أو حجر أو مدر، ومن ذلک أرض الجصّ والنورة، وهکذا الجصّ المطبوخ والآجر والخزف، والأحوط الأولی تقدیم التراب علی غیره مع الإمکان.

ویجوز التیمّم بالغبار المجتمع علی الثوب ونحوه إذا عُدّ تراباً دقیقاً بأن کان له جرم بنظر العرف، وإن کان الأحوط استحباباً تقدیم غیره علیه.

وإذا تعذّر التیمّم بالأرض وما یلحق بها تیمّم بالوحل وهو الطین الذی یلصق بالید، والأحوط وجوباً عدم إزالة شیء منه إلّا ما یتوقّف علی إزالته صدق المسح بالید.

وإذا تعذّر التیمّم بالوحل أیضاً تعین التیمّم بالشیء المغبر - أی ما یکون الغبار کامناً فیه - أو لا یکون له جرم بحیث یصدق علیه التراب الدقیق کما تقدّم.

وإذا عجز عنه أیضاً کان فاقداً للطهور، وحینئذٍ تسقط عنه الصلاة فی الوقت ویلزمه القضاء خارجه.

مسألة ۱۴۰ : إذا کان طین وتمکن من تجفیفه وجب ذلک ولا تصل معه النوبة إلی التیمّم بالطین أو الشیء المغبر. ولا بأس بالتیمّم بالأرض الندیة، وإن کان الأولی أن یتیمّم بالیابسة مع التمکن.

مسألة ۱۴۱ : الأحوط وجوباً اعتبار علوق شیء ممّا یتیمّم به بالید، فلا یجزئ التیمّم علی مثل الحجر الأملس الذی لا غبار علیه.

مسألة ۱۴۲ : لا یجوز التیمّم بما لا یصدق علیه اسم الأرض وإن کان أصله منها کالنباتات وبعض المعادن کالذهب والفضّة، ورماد غیر الأرض ونحوها. وإذا اشتبه ما یصحّ به التیمّم بشیء من ذلک لزم تکرار التیمّم لیتیقّن معه الامتثال.

کیفیة التیمم وشرائطه

مسألة ۱۴۳ : یجب فی التیمّم أمور:

۱- ضرب باطن الیدین علی الأرض، ویکفی وضعهما علیها أیضاً، والأحوط وجوباً أن یفعل ذلک دفعة واحدة.

۲- مسح الجبهة - وکذا الجبینین علی الأحوط وجوباً - بالیدین من قصاص الشعر إلی طرف الأنف الأعلی وإلی الحاجبین، والأحوط الأولی مسحهما أیضاً.

۳- المسح بباطن الید الیسری تمام ظاهر الید الیمنی من الزند إلی أطراف الأصابع، والمسح بباطن الیمنی تمام ظاهر الیسری. والأحوط وجوباً رعایة الترتیب بین مسح الیمنی والیسری.

ویجتزئ فی التیمّم - سواء کان بدلاً عن الوضوء أم الغسل - بضرب الیدین أو وضعهما علی الأرض مرّة واحدة، والأحوط الأولی أن یضرب بهما أو یضعهما مرّة أخری علی الأرض بعد الفراغ من مسح الوجه والیدین، فیمسح ظاهر یده الیمنی بباطن الیسری، ثُمَّ یمسح ظاهر الیسری بباطن الیمنی.

مسألة ۱۴۴ : یشترط فی التیمّم أمور:

  • ۱- أن یکون المکلّف معذوراً عن الطهارة المائیة، فلا یصحّ التیمّم فی موارد الأمر بالوضوء أو الغسل.
  • ۲- إباحة ما یتیمّم به.
  • ۳- طهارة التراب ونحوه، والأحوط وجوباً اعتبار الطهارة فی الشیء المُغبر أیضاً، کما أن الأحوط لزوماً أن یکون ما یتیمّم به نظیفاً عرفاً.
  • ۴- أن لا یمتزج بغیره ممّا لا یصحّ التیمّم به کالتبن أو الرماد. نعم، لابأس بذلک إذا کان المزیج مستهلکاً.
  • ۵- طهارة أعضاء التیمّم علی المشهور، ولکنّ الظاهر عدم اعتبارها. نعم، یعتبر أن لا تکون النجاسة حائلة أو متعدّیة إلی ما یتیمّم به.
  • ۶- أن لا یکون حائل بین الماسح والممسوح.
  • ۷- أن یکون المسح من الأعلی إلی الأسفل علی الأحوط لزوماً.
  • ۸- النیة علی تفصیل مرّ فی الوضوء، والأحوط لزوماً أن تکون مقارنة للضرب أو الوضع.
  • ۹- الترتیب بین الأعضاء علی ما مرّ.
  • ۱۰- الموالاة، والمناط فیها أن لا یفصل بین الأفعال ما یخلّ بهیئته عرفاً.
  • ۱۱- المباشرة مع التمکن منها.

۱۲- أن یکون التیمّم بعد دخول وقت الصلاة علی الأحوط استحباباً، وإن کان یصحّ قبله أیضاً مع عدم رجاء زوال العذر فی الوقت، وأمّا مع رجاء زواله فلا یجوز التیمّم حتّی بعد دخول الوقت کما سیأتی.

وإذا تیمّم لأمر واجب أو مستحبّ قبل الوقت ولم ینتقض تیمّمه حتّی دخل وقت الصلاة لم تجب علیه إعادة التیمّم، وجاز أن یصلّی مع ذلک التیمّم إذا کان عذره باقیاً.

مسألة ۱۴۵ : لا یجوز التیمّم للصلاة الموقّتة مع العلم بارتفاع العذر والتمکن من الطهارة المائیة قبل خروج الوقت، بل لا یجوز التیمّم مع عدم الیأس عن زوال العذر أیضاً، إلّا إذا احتمل طروّ العجز عن التیمّم مع التأخیر، وأمّا مع الیأس منه فلا إشکال فی جواز البدار، ولو صلّی معه لم تجب إعادتها حتّی مع زوال العذر فی الوقت.

مسألة ۱۴۶ : إذا تیمّم لصلاة فصلاها ثُمَّ دخل وقت صلاة أخری فمع عدم رجاء زوال العذر والتمکن من الطهارة المائیة تجوز له المبادرة إلیها فی سعة وقتها، ولا تجب علیه إعادتها لو ارتفع عذره بعد ذلک، وأمّا مع رجاء زوال العذر وعدم احتمال طروّ العجز عن الصلاة متیمّماً فالأحوط لزوماً التأخیر.

ولو وجد الماء فی أثناء الصلاة مضی فی صلاته وصحّت مطلقاً. نعم، الأحوط الأولی الاستئناف مع الطهارة المائیة إذا کان الوجدان قبل الرکوع، بل أو بعده ما لم یتمّ الرکعة الثانیة.

مسألة ۱۴۷ : إذا صلّی مع التیمّم الصحیح لعذر ثُمَّ ارتفع عذره فی الوقت أو فی خارجه صحّت صلاته ولا تجب إعادتها.

مسألة ۱۴۸ : إذا تیمّم المحدث بالحَدَث الأکبر لعذر ثُمَّ أحدث بالحَدَث الأصغر لم ینتقض تیمّمه، فیتوضّأ إن أمکن وإلّا فیتیمّم بدلاً عن الوضوء، والأحوط الأولی أن یجمع بین التیمّم بدلاً عن الغسل وبین الوضوء مع التمکن، وأن یأتی بتیمّمه بقصد ما فی الذمّة إذا لم یتمکن من الوضوء.

[۱] أکثر ما حُددت به الغلوة ما یقارب ۲۲۰ متراً.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

صلاة الاحتیاط


احکام الصلاة

صلاة الاحتیاط

صلاة الاحتیاط هی: ما یؤتی بها بعد الصلاة تدارکاً للنقص المحتمل فیها. ویعتبر فیها أمور:

  • ۱- أن یؤتی بها بعد الصلاة قبل الإتیان بشیء من منافیاتها، وإلّا لم تصحّ علی الأحوط لزوماً.
  • ۲- أن یؤتی بها تامّة الأجزاء والشروط علی النحو المعتبر فی أصل الصلاة، غیر أن صلاة الاحتیاط لیس لها أذان ولا إقامة ولیس فیها سورة - غیر فاتحة الکتاب - ولا قنوت.
  • ۳- أن یخفت فی قراءتها علی الأحوط لزوماً وإن کانت الصلاة الأصلیة جهریة، والأحوط الأولی الخفوت فی البسملة أیضاً.

مسألة ۳۴۲ : من أتی بشیء من المنافیات قبل صلاة الاحتیاط لزمته إعادة أصل الصلاة علی الأحوط لزوماً، ولا حاجة معها إلی صلاة الاحتیاط.

مسألة ۳۴۳ : إذا علم قبل أن یأتی بصلاة الاحتیاط أن صلاته کانت تامّةً سقط وجوبها، وإذا علم أنّها کانت ناقصةً وعلم مقدار النقص لزمه تدارک ما نقص، ثُمَّ الإتیان بسجدتی السهو لزیادة السلام علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۳۴۴ : إذا علم بعد صلاة الاحتیاط نقص صلاته بالمقدار المشکوک فیه لم تجب علیه الإعادة وقامت صلاة الاحتیاط مقامه، مثلاً: إذا شک بین الثلاث والأربع فبنی علی الأربع وأتمّ صلاته، ثُمَّ تبین له بعد صلاة الاحتیاط أن صلاته کانت ثلاثاً صحّت صلاته، وکانت الرکعة من قیام أو الرکعتان من جلوس بدلاً عن الرکعة الناقصة.

مسألة ۳۴۵ : إذا شک فی الإتیان بصلاة الاحتیاط فإن کان شکه بعد خروج الوقت لم یعتن بشکه، وأمّا إذا کان بعد الإتیان بما ینافی الصلاة عمداً وسهواً فالأحوط لزوماً استئناف الصلاة.

مسألة ۳۴۶ : إذا شک فی عدد الرکعات من صلاة الاحتیاط بنی علی الأکثر، إلّا إذا استلزم البناء علیه بطلانها فیبنی حینئذٍ علی الأقل، مثلاً: إذا کانت وظیفة الشاک الإتیان برکعتین احتیاطاً فشک فیها بین الواحدة والاثنتین بنی علی الاثنتین، وإذا کانت وظیفته الإتیان برکعة واحدة وشک فیها بین الواحدة والاثنتین بنی علی الواحدة.

مسألة ۳۴۷ : إذا شک فی شیء من أفعال صلاة الاحتیاط جری علیه حکم الشک فی أفعال الصلاة الأصلیة.

مسألة ۳۴۸ : إذا نقص رکناً من صلاة الاحتیاط عمداً أو سهواً، أو زاده فیها عمداً بطلت کما فی الصلاة الأصلیة، وهکذا فیما إذا زاد رکناً فیها سهواً علی الأحوط لزوماً. ویجتزئ حینئذٍ بإعادة أصل الصلاة. ولا تجب سجدتا السهو بزیادة غیر الأرکان أو نقصانه فیها سهواً.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

تکبیرة الاحرام


احکام الصلاة

تکبیرة الاحرام

وهی أیضاً من الأرکان، فتبطل الصلاة بنقصانها عمداً أو سهواً، وأمّا زیادتها السهویة فلا توجب البطلان.

مسألة ۲۶۱ : الواجب فی التکبیرة أن یقول: «اللهُ أَکبَر» علی النهج العربی مادّة وهیئة، فلو قال: (اللهُ واکبَر) أو قال: (اللهُ أَکبَار) بإشباع فتحة الباء حتّی تولّد الألف، أو شدّد راء (أکبر) بطل.

مسألة ۲۶۲ : الجاهل بالتکبیرة یلقّنه غیره أو یتعلّم، فإن لم یمکن - ولو لضیق الوقت - اجتزأ بما أمکنه منها وإن کان غلطاً ما لم یکن مغیراً للمعنی، فإن عجز جاء بمرادفها، وإن عجز فبترجمتها علی الأحوط وجوباً فی الصورتین الأخیرتین.

مسألة ۲۶۳ : الأخرس لعارض مع التفاته إلی لفظة التکبیرة یأتی بها علی قدر ما یمکنه، فإن عجز حرّک بها لسانه وشفتیه حین إخطارها بقلبه وأشار بإصبعه إلیها علی نحو یناسب تمثیل لفظها إذا تمکن منها علی هذا النحو، وإلّا فبأی وجه ممکن.

وأمّا الأخرس الأصمّ من الأوّل فیحرک لسانه وشفتیه تشبیهاً بمن یتلفّظ بها مع ضمّ الإشارة بالإصبع إلیها أیضاً، وکذلک حالهما فی القراءة وسائر أذکار الصلاة.

مسألة ۲۶۴ : یعتبر فی تکبیرة الإحرام فی الصلاة الفریضة القیام التامّ والاستقرار، ومع عدم التمکن من أی منهما یسقط وجوبه. والأحوط وجوباً رعایة الاستقلال أیضاً بأن لا یتّکئ علی شیء مثل العصا مع التمکن من ترکه. وإذا دار الأمر بین القیام مستنداً والجلوس مستقلّاً تعین الأوّل.

مسألة ۲۶۵ : إذا کبّر وهو غیر قائم بطلت صلاته وإن کان عن سهو، ولا تبطل بعدم الاستقرار إذا لم یکن عن عمد.

مسألة ۲۶۶ : الأحوط وجوباً أن یکون القیام علی القدمین جمیعاً، ولا بأس بأن یجعل ثقله علی إحداهما أکثر منه علی الأخری، ویعتبر أن لا یکون التباعد بین الرجلین فاحشاً بحیث لا یصدق معه القیام عرفاً، بل وإن لم یخرج عن صدقه علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۲۶۷ : إذا لم یقدر علی ما یصدق علیه القیام عرفاً بلحاظ حاله - ولو منحنیاً أو منفرج الرجلین - کبّر وصلّی جالساً، فإن لم یتمکن صلّی مضطجعاً علی الجانب الأیمن أو الأیسر، والأحوط لزوماً تقدیم الأیمن علی الأیسر مع الإمکان، فإن لم یتمکن منهما صلّی مستلقیاً علی قفاه علی وجهٍ لو جلس کان وجهه إلی القبلة.

مسألة ۲۶۸ : إذا شک فی تکبیرة الإحرام بعد الدخول فی الاستعاذة أو القراءة لم یعتن به، ویجب الاعتناء به قبله. وإذا شک فی صحّتها بعد الفراغ منها لم یعتن به وإن لم یدخل فیما بعدها.

مسألة ۲۶۹ : یجزئ لافتتاح الصلاة تکبیرة واحدة، ویستحبّ الإتیان بسبع تکبیرات، والأحوط الأولی أن یجعل السابعة تکبیرة الإحرام مع الإتیان بغیرها بقصد القربة المطلقة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

موارد وجوب القضاء و احکام القضاء


احکام الصوم

موارد وجوب القضاء

مسألة ۵۱۵ : من أفطر فی شهر رمضان لعذر من سفر أو مرض ونحوهما وجب علیه القضاء فی غیره من أیام السنة إلّا یومی العیدین (الفطر والأضحی)، فلا یجوز الصوم فیهما قضاءً وغیر قضاء من سائر أقسام الصوم حتّی النافلة.

مسألة ۵۱۶ : من أُکره فی نهار شهر رمضان علی الأکل أو الشرب أو الجماع، أو اقتضت التقیة ارتکابها، أو اضطرّ إلیها أو إلی القیء أو الاحتقان جاز له الإفطار بها - مع الاقتصار فیه علی مقدار الضرورة علی الأحوط وجوباً -، ولکن یبطل صومه ویجب علیه القضاء، بل الأحوط لزوماً القضاء فی الإکراه والاضطرار إلی الإفطار بغیر المذکورات أیضاً.

مسألة ۵۱۷ : تقدّمت جملة من الموارد التی یجب فیها القضاء فقط، والبقیة کما یلی:

۱- ما إذا أخلّ بالنیة فی شهر رمضان ولکنّه لم یرتکب شیئاً من المفطرات المتقدّمة.

۲- ما إذا ارتکب شیئاً من المفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر فانکشف طلوعه حین الإفطار، فإنّه یجب علیه القضاء مع الإمساک بقیة یومه برجاء المطلوبیة علی الأحوط لزوماً. وأمّا إذا فحص ولم یظهر له طلوع الفجر فأتی بمفطر ثُمَّ انکشف طلوعه صحّ صومه ولا شیء علیه.

۳- ما إذا أتی بمفطر معتمداً علی من أخبره ببقاء اللیل أو علی الساعة ونحوها ثُمَّ انکشف خلافه، فإنّه یجب علیه القضاء مع الإمساک فی بقیة النهار برجاء المطلوبیة علی الأحوط لزوماً.

۴- ما إذا أُخبر بطلوع الفجر فأتی بمفطر بزعم أنّ المخبر إنّما أَخبر مزاحاً ثُمَّ انکشف أنّ الفجر کان طالعاً، وحکمه ما تقدّم فی الفقرة (۳).

۵- ما إذا أَخبر مَن یعتمد علی قوله شرعاً - کالبینة - عن دخول اللیل فأفطر وانکشف خلافه، وأمّا إذا کان المخبِر ممّن لا یعتمد علی قوله ومع ذلک أفطر إهمالاً وتسامحاً وجبت الکفّارة أیضاً، إلّا إذا انکشف أنّ الإفطار کان بعد دخول اللیل.

۶- ما إذا أفطر الصائم باعتقاد دخول اللیل ثُمَّ انکشف عدمه، حتّی فیما إذا کان ذلک من جهة الغیم فی السماء علی الأحوط لزوماً.

احکام القضاء

مسألة ۵۱۸ : لا یعتبر الترتیب ولا الموالاة فی القضاء، فیجوز التفریق فیه، کما یجوز قضاء ما فات ثانیاً قبل أن یقضی ما فاته أوّلاً.

مسألة ۵۱۹ : الأحوط الأولی أن یقضی ما فاته فی شهر رمضان لعذر أو بغیر عذر أثناء سنته إلی رمضان الآتی ولا یؤخّره عنه، ولو أخّره عمداً وجب أن یکفِّر عن کلّ یوم بالتصدّق بمُدّ من الطعام، سواء فاته صوم شهر رمضان لعذر أم بدونه علی الأحوط لزوماً فی الصورة الثانیة، کما أن الأحوط وجوباً أداء الکفّارة مع التأخیر فی القضاء بغیر عمد فی الصورتین.

ولو فاته الصوم لمرض واستند التأخیر فی قضائه إلی استمرار المرض إلی رمضان الآتی بحیث لم یتمکن المکلّف من القضاء فی مجموع السنة سقط وجوب القضاء ولزمته الفدیة فقط، وهی بمقدار الکفّارة المذکورة.

مسألة ۵۲۰ : یجوز الإفطار فی قضاء شهر رمضان قبل الزوال ولا یجوز بعده، ولو أفطر لزمته الکفّارة، وهی إطعام عشرة مساکین یعطی کلّ واحد منهم مُدّاً من الطعام، فلو عجز عنه صام بدله ثلاثة أیام. هذا إذا لم یکن القضاء فی ذلک الیوم متعیناً علیه بنذر أو نحوه، وإلّا لم یجز الإفطار فیه مطلقاً، کما هو الحکم فی غیره من الواجب المعین، بل قد تترتّب الکفّارة علی ذلک کالإفطار فی الصوم المعین بالنذر.

وأمّا الواجب الموسّع - غیر القضاء عن النفس - فیجوز الإفطار فیه قبل الزوال وبعده، والأولی أن لا یفطر بعد الزوال ولا سیما إذا کان الواجب هو قضاء صوم شهر رمضان عن غیره بإجارة أو غیر إجارة.

مسألة ۵۲۱ : من فاته صیام شهر رمضان لعذر أو غیره ولم یقضه مع التمکن منه حتّی مات فالأحوط وجوباً أن یقضیه عنه ولده الأکبر بالشرطین المتقدّمین فی المسألة (۴۴۸). ویجزئ عن القضاء التصدّق بمُدّ من الطعام عن کلّ یوم، والأحوط الأولی ذلک فی الأمّ أیضاً. وما ذکرناه فی المسألة (۴۴۸) إلی المسألة (۴۵۳) من الأحکام الراجعة إلی قضاء الصلوات یجری فی قضاء الصوم أیضاً.

مسألة ۵۲۲ : إذا فاته صوم شهر رمضان لمرض أو حیض أو نفاس ولم یتمکن من قضائه - کأن مات قبل البرء من المرض أو النقاء من الحیض أو النفاس أو بعد ذلک قبل مضی زمان یصحّ منه قضاؤه فیه - لم یقضَ عنه.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

الاغسال المستحبة


احکام الطهارة

الاغسال المستحبة

قد ذکر الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) کثیراً من الأغسال المستحبّة، ولکنّه لم یثبت استحباب جملة منها، والثابت منها ما یلی:

  • ۱- غسل الجمعة، وهو من المستحبّات المؤکدة. ووقته من طلوع الفجر إلی الغروب، والأفضل الإتیان به قبل الزوال، والأحوط الأولی أن یؤتی به فیما بین الزوال إلی الغروب من دون قصد الأداء والقضاء، ویجوز قضاؤه إلی غروب یوم السبت، ویجوز تقدیمه یوم الخمیس رجاءً إذا خیف إعواز الماء یوم الجمعة، وتستحبّ إعادته إذا وجد الماء فیه.
  • ۲-۷- غسل اللیلة الأولی، واللیلة السابعة عشرة، والتاسعة عشرة، والحادیة والعشرین، والثالثة والعشرین، والرابعة والعشرین من شهر رمضان المبارک.
  • ۸،۹- غسل یوم العیدین الفطر والأضحی. ووقته من طلوع الفجر إلی غروب الشمس، والأفضل أن یؤتی به قبل صلاة العید.
  • ۱۱،۱۰- غسل الیوم الثامن والتاسع من ذی الحجّة الحرام. والأفضل فی الیوم التاسع أن یؤتی به عند الزوال.
  • ۱۲- غسل الإحرام.
  • ۱۳- غسل دخول الحرم المکی.
  • ۱۴- غسل دخول مکة.
  • ۱۵- غسل زیارة الکعبة المشرّفة.
  • ۱۶ غسل دخول الکعبة المشرّفة.
  • ۱۷- غسل النحر والذبح.
  • ۱۸- غسل الحلق.
  • ۱۹- غسل دخول حرم المدینة المنوّرة.
  • ۲۰- غسل دخول المدینة المنوّرة.
  • ۲۱- غسل دخول مسجد النبی (صلّی الله علیه وآله وسلّم).
  • ۲۲- الغسل لوداع قبر النبی (صلّی الله علیه وآله وسلّم).
  • ۲۳- غسل المباهلة مع الخصم.
  • ۲۴- غسل صلاة الاستخارة.
  • ۲۵- غسل صلاة الاستسقاء.
  • ۲۶- غسل من مسّ المیت بعد تغسیله.
  • وهذه الأغسال تجزئ عن الوضوء، وأمّا غیرها فیؤتی بها رجاءً، ولا بُدَّ معها من الوضوء، فنذکر جملة منها:
  • ۱- الغسل فی لیالی الإفراد من شهر رمضان المبارک، وتمام لیالی العشرة الأخیرة.
  • ۲- غسل آخر فی اللیلة الثالثة والعشرین من شهر رمضان المبارک قریباً من الفجر.
  • ۳- غسل الرابع والعشرین من ذی الحجّة الحرام.
  • ۴- غسل یوم النیروز (أول أیام الربیع).
  • ۵- غسل یوم النصف من شعبان.
  • ۶- الغسل فی أوّل رجب وآخره ونصفه، ویوم المبعث وهو السابع والعشرون منه.
  • ۷- الغسل لزیارة کلّ واحد من المعصومین (علیهم السلام) من قریب أو بعید.
  • ۸- غسل الیوم الخامس والعشرین من ذی القعدة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

السحب علی المکشوف


المسائل المستحدثة

السحب علی المکشوف

کلُّ من لدیه رصید لدی البنک فی الحساب الجاری یحقّ له سحب أی مبلغ لا یزید عن رصیده. نعم، قد یسمح البنک له بسحب مبلغ معین من دون رصید نظراً لثقته به، ویسمّی ذلک بـ «السَّحب علی المکشوف»، ویحتسب البنک فائدة علی هذا المبلغ.

مسألة ۲۷ : السحب علی المکشوف مردّه إلی الاقتراض من البنک بشرط دفع الفائدة، فهو قرض ربوی محرّم، وما یتقاضاه البنک من الفوائد علی المبالغ المسحوبة تعدّ من الفوائد الربویة المحرّمة. نعم، إذا کان البنک حکومیاً أو مشترکاً فی بلد إسلامی فلا بأس بالسحب منه لا بقصد الاقتراض، والرجوع إلی الحاکم الشرعی لتصحیح التصرّف فی المال علی نحو ما تقدّم فی المسألة الثانیة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

آداب الاکل والشرب


احکام المعاملات

آداب الاکل والشرب

مسألة ۱۲۴۱ : قد عُدّ من آداب أکل الطعام أمور: أن یغسل یدیه معاً قبل الطعام وبعده وینشّفهما بالمندیل بعده، وأن یبدأ صاحب الطعام قبل الجمیع ویمتنع بعد الجمیع، وأن یبدأ فی الغَسل قبل الطعام بصاحب الطعام ثُمَّ بمن علی یمینه إلی أن یتمّ الدور علی من فی یساره، وأن یبدأ فی الغسل بعد الطعام بمن علی یسار صاحب الطعام إلی أن یتمّ الدور علی صاحب الطعام، وأن یسمّی عند الشروع فی الطعام، ولو کانت علی المائدة ألوان من الطعام استحبّت التسمیة علی کلّ لون بانفراده، وأن یأکل بالیمین، وبثلاث أصابع أو أکثر ولا یأکل بإصبعین، وأن یأکل ممّا یلیه إذا کانت علی المائدة جماعة، ولا یتناول من قدّام الآخرین، وأن یصغّر اللقم، ویطیل الأکل والجلوس علی المائدة، ویجید المضغ، وأن یحمد الله بعد الطعام، وأن یلعق الأصابع ویمصّها، ویخلّل بعد الطعام، ولا یکون التخلّل بعودة الریحان وقضیب الرمان والخوص والقصب، وأن یلتقط ما یتساقط خارج السفرة ویأکله إلّا فی البراری والصحاری فإنّه یستحبّ فیها أن یدع المتساقط عن السفرة للحیوانات والطیور، وأن یکون أکله غداة وعشیاً ویترک الأکل بینهما، وأن یستلقی بعد الأکل علی القفا ویجعل الرجل الیمنی علی الیسری، وأن یفتتح ویختتم بالملح، وأن یغسل الثمار بالماء قبل أکلها، ولا یأکل علی الشبع، ولا یمتلئ من الطعام، ولا ینظر فی وجوه الناس لدی الأکل، ولا یأکل الطعام الحار، ولا ینفخ فی الطعام والشراب، ولا ینتظر بعد وضع الخبز فی السفرة غیره، ولا یقطع الخبز بالسکین، ولا یضع الخبز تحت الإناء، ولا ینظّف العظم من اللحم الملصق به علی نحو لا یبقی علیه شیء من اللحم، ولا یقشّر الثمار التی تؤکل بقشورها، ولا یرمی الثمرة قبل أن یستقصی أکلها.

مسألة ۱۲۴۲ : قد عُدّ من آداب شرب الماء أمور: أن یشرب الماء مصّاً لا عبّاً، ویشربه قائماً بالنهار ولا یشربه قائماً باللیل، وأن یسمّی قبل شربه ویحمّد بعده، ویشربه بثلاثة أنفاس، وعن رغبة وتلذّذ، وأن یذکر الحسین وأهل بیته (علیهم السلام) ویلعن قتلته بعد الشرب، وأن لا یکثر من شرب الماء، ولا یشربه علی الأغذیة الدسمة، ولا یشرب من محلّ کسر الکوز ومن محلّ عُروته، ولا یشرب بیساره.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

مقدمات الصلاة


احکام الصلاة

مقدمات الصلاة

مقدّمات الصلاة خمس:

الأولی: الوقت

مسألة ۱۸۸ : وقت صلاة الظهرین من زوال الشمس إلی الغروب، وتختصّ صلاة الظهر من أوّله بمقدار أدائها، کما تختصّ صلاة العصر من آخره بمقدار أدائها، ولا تزاحم کلّ منهما الأخری وقت اختصاصها. ولو صلّی الظهر قبل الزوال معتقداً دخول الوقت ثُمَّ علم بدخوله وهو فی الصلاة صحّت صلاته، وجاز له الإتیان بصلاة العصر بعدها وإن کان الأحوط استحباباً إتمامها وإعادتها.

مسألة ۱۸۹ : یعتبر الترتیب بین الصلاتین، فلا یجوز تقدیم العصر علی الظهر عمداً. نعم، إذا صلّی العصر قبل أن یأتی بالظهر لنسیان ونحوه صحّت صلاته، فإن التفت فی أثناء الصلاة عدل بها إلی الظهر وأتمّ صلاته، وإن التفت بعد الفراغ صحّت عصراً وأتی بالظهر بعدها.

مسألة ۱۹۰ : الأحوط لزوماً عدم تأخیر صلاة الظهرین إلی سقوط قرص الشمس. نعم، مع الشک فی سقوط القرص واحتمال اختفائه بالأبنیة ونحوها یجوز التأخیر والإتیان بهما قبل زوال الحمرة المشرقیة.

مسألة ۱۹۱ : وقت صلاة العشاءین للمختار من أوّل المغرب إلی نصف اللیل (منتصف ما بین غروب الشمس والفجر)، وتختصّ صلاة المغرب من أوّله بمقدار أدائها، کما تختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها نظیر ما تقدّم فی الظهرین.

وأمّا المضطرّ لنوم أو نسیان أو حیض أو غیرها فیمتدّ وقتهما له إلی الفجر، وتختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها. ویعتبر الترتیب بینهما، ولکنّه لو صلّی العشاء قبل أن یصلّی المغرب لنسیان ونحوه ولم یتذکر حتّی فرغ منها صحّت صلاته وأتی بصلاة المغرب بعدها ولو کان فی الوقت المختصّ بالعشاء.

مسألة ۱۹۲ : لا یجوز تقدیم صلاة المغرب علی زوال الحمرة المشرقیة عند الشک فی سقوط قرص الشمس واحتمال استتاره بحاجب کالجبال والأبنیة والأشجار، بل الأحوط لزوماً عدم تقدیمها علیه حتّی مع العلم بسقوط القرص، والأولی عدم تأخیرها عن ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربیة.

مسألة ۱۹۳ : إذا دخل فی صلاة العشاء ثُمَّ تذکر أنّه لم یصلّ المغرب عدل بها إلی صلاة المغرب إذا کان تذکره قبل أن یدخل فی رکوع الرکعة الرابعة، وإذا کان تذکره بعده صحّت صلاته عشاءً ویأتی بعدها بصلاة المغرب، وقد مرّ آنفاً حکم التذکر بعد الصلاة.

مسألة ۱۹۴ : إذا لم یصلِّ صلاة المغرب أو العشاء اختیاراً حتّی انتصف اللیل فالأحوط وجوباً أن یصلّیها قبل أن یطلع الفجر بقصد ما فی الذمّة من دون نیة الأداء أو القضاء، ومع ضیق الوقت یأتی بالعشاء ثُمَّ یقضیها بعد قضاء المغرب احتیاطاً وجوبیاً.

مسألة ۱۹۵ : وقت صلاة الفجر من الفجر إلی طلوع الشمس. ویعرف الفجر باعتراض البیاض فی الأفق المتزاید وضوحاً وجلاءً، ویسمّی بالفجر الصادق.

مسألة ۱۹۶ : وقت صلاة الجمعة أوّل الزوال عرفاً من یوم الجمعة. ولو لم یصلّها فی هذا الوقت لزمه الإتیان بصلاة الظهر.

مسألة ۱۹۷ : یعتبر فی جواز الدخول فی الصلاة أن یستیقن بدخول الوقت أو تقوم به البینة، ویجتزأ بالاطمئنان الحاصل من أذان الثقة العارف بالوقت أو من إخباره أو من سائر المناشیء العقلائیة، ولا یکتفی بالظنّ وإن کان للمکلّف مانع شخصی عن معرفة الوقت کالعمی والحبس، بل وإن کان المانع نوعیاً - کالغیم - علی الأحوط لزوماً، فلا بُدَّ فی الحالتین من تأخیر الصلاة إلی حین الاطمئنان لدخول الوقت.

مسألة ۱۹۸ : إذا صلّی معتقداً دخول الوقت بأحد الأمور المذکورة ثُمَّ انکشف له أنّ الصلاة وقعت بتمامها خارج الوقت بطلت صلاته. نعم، إذا علم أنّ الوقت قد دخل وهو فی الصلاة صحّت صلاته. وإذا صلّی غافلاً وتبین دخول الوقت فی الأثناء لم تصحّ ولزمه إعادتها.

مسألة ۱۹۹ : لا یجوز تأخیر الصلاة عن وقتها اختیاراً، ولا بُدَّ من الإتیان بجمیعها فی الوقت، ولکنّه لو أخرها عصیاناً أو نسیاناً حتّی ضاق الوقت وتمکن من الإتیان بها فیه ولو برکعة وجبت المبادرة إلیها وکانت الصلاة أداءً.

مسألة ۲۰۰ : یجوز التنفّل فی وقت الفریضة، والأحوط الأولی الإتیان بالفریضة أوّلاً فی غیر النوافل الیومیة السابقة علی الفریضة.

الثانیة: القبلة وأحکامها

مسألة ۲۰۱ : یجب استقبال القبلة مع الإمکان فی جمیع الفرائض وتوابعها من الأجزاء المنسیة وصلاة الاحتیاط دون سجدتی السهو. وأمّا النوافل فلا یعتبر فیها الاستقبال حال المشی أو الرکوب، والأحوط وجوباً اعتباره فیها حال الاستقرار. والقبلة هی: المکان الواقع فیه البیت الشریف، ویتحقّق استقباله بمحاذاة عینه مع التمکن من تمییزها، والمحاذاة العرفیة عند عدم التمکن من ذلک.

مسألة ۲۰۲ : ما کان من الصلوات واجبة زمان حضور الإمام (علیه السلام) - کصلاة العیدین - یعتبر فیها استقبال القبلة وإن کانت مستحبّة فعلاً، وأمّا ما عرض علیه الوجوب بنذر وشبهه فلا یعتبر فیه الاستقبال حال المشی والرکوب.

مسألة ۲۰۳ : یجب العلم باستقبال القبلة، وتقوم البینة مقامه إذا کانت مستندة إلی المبادئ الحسیة أو ما بحکمها کالاعتماد علی الآلات المستحدثة لتعیین القبلة، والظاهر حجّیة قول الثقة من أهل الخبرة فی تعیین القبلة وإن لم یفد الظنّ حتّی مع التمکن من تحصیل العلم بها.

ومع عدم التمکن من تحصیل العلم أو ما بحکمه یجب أن یبذل المکلّف جهده فی معرفتها، ویعمل علی ما یحصل له من الظنّ، ومع عدم التمکن منه أیضاً یجزئ التوجّه إلی ما یحتمل وجود القبلة فیه، والأحوط استحباباً أن یصلّی إلی أربع جهات.

مسألة ۲۰۴ : إذا ثبت له بوجه شرعی أن القبلة فی جهة فصلّی إلیها ثُمَّ انکشف له الخلاف، فإن کان انحرافه عنها لم یبلغ حدّ الیمین أو الیسار توجّه إلی القبلة وأتمّ صلاته فیما إذا کان الانکشاف أثناء الصلاة، وإذا کان بعد الفراغ منها لم تجب الإعادة.

وأمّا إذا بلغ الانحراف حدّ الیمین أو الیسار أو کانت صلاته إلی دبر القبلة، فإن کان الانکشاف قبل مضی الوقت أعادها، ولا یجب القضاء إذا انکشف الحال بعد مضی الوقت وإن کان أحوط استحباباً.

الثالثة: الطهارة فی الصلاة

مسألة ۲۰۵ : تعتبر فی الصلاة طهارة ظاهر البدن حتّی الظفر والشعر، وطهارة اللباس. نعم، لا بأس بنجاسة ما لا تتمّ فیه الصلاة من اللباس کالقلنسوة والتکة والجورب، بشرط أن لا یکون متّخذاً من المیتة النجسة ولا نجس العین کالکلب علی الأحوط وجوباً. ولا بأس بحمل النجس والمتنجّس فی الصلاة کأن یضع مندیله المتنجّس فی جیبه.

مسألة ۲۰۶ : لا بأس بنجاسة البدن أو اللباس من دم القروح أو الجروح قبل البرء، ولا سیما إذا کان التطهیر أو التبدیل حرجیاً نوعاً. نعم، یعتبر فی الجرح أن یکون ممّا یعتدّ به وله ثبات واستقرار، وأمّا الجروح الجزئیة فیجب تطهیرها إلّا فیما سیأتی.

مسألة ۲۰۷ : لا بأس بالصلاة فی الدم إذا کان أقلّ من الدرهم - أی ما یساوی عقد الإبهام - بلا فرق بین اللباس والبدن ولا بین أقسام الدم، ویستثنی من ذلک دم الحیض، ویلحق به علی الأحوط لزوماً دم نجس العین والمیتة والسباع بل مطلق غیر مأکول اللحم، ودم النفاس والاستحاضة فلا یعفی عن قلیلها أیضاً.

وإذا شک فی دم أنّه أقلّ من الدرهم أم لا بنی علی العفو عنه إلّا إذا کان مسبوقاً بالأکثریة عن المقدار المعفو عنه. وإذا علم أنّه أقلّ من الدرهم وشک فی کونه من الدماء المذکورة المستثناة فلا بأس بالصلاة فیه.

مسألة ۲۰۸ : إذا صلّی جاهلاً بنجاسة البدن أو اللباس ثُمَّ علم بها بعد الفراغ منها صحّت صلاته إذا لم یکن شاکاً فیها قبل الصلاة، أو شک وفحص ولم یحصل له العلم بها. وأمّا الشاک غیر المتفحّص فالأحوط لزوماً فیما إذا وجد النجاسة بعد الصلاة أن یعیدها فی الوقت ویقضیها فی خارجه.

وإذا علم بالنجاسة فی الأثناء فإن احتمل حدوثها بعد الدخول فی الصلاة وتمکن من التجنّب عنها بالتبدیل أو التطهیر أو النزع - علی نحو لا ینافی الصلاة - فعل ذلک وأتمّ صلاته ولا شیء علیه، وإن لم یتمکن منه فإن کان الوقت واسعاً استأنف الصلاة علی الأحوط لزوماً، وإن کان ضیقاً أتمّها مع النجاسة ولا شیء علیه.

وإن علم أن النجاسة کانت قبل الصلاة فالأحوط لزوماً استئنافها مع سعة الوقت، وأمّا مع ضیقه حتّی عن إدراک رکعة فإن أمکن التجنّب عن النجاسة بالتبدیل أو التطهیر أو النزع - من غیر لزوم المنافی - فعل ذلک وأتمّ الصلاة، وإلّا صلّی معها وتصحّ صلاته.

مسألة ۲۰۹ : إذا علم بنجاسة البدن أو اللباس فنسیها وصلّی فإن کان نسیانه ناشئاً عن الإهمال وعدم التحفّظ فالأحوط لزوماً أن یعید الصلاة، سواء تذکر فی أثنائها أم بعد الفراغ منها، وهکذا لو تذکر بعد مضی الوقت، وأمّا إذا لم یکن منشأ نسیانه الإهمال فحکمه حکم الجاهل بالموضوع وقد تقدّم فی المسألة السابقة.

مسألة ۲۱۰ : تجب فی الصلاة الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسل أو التیمّم، وقد مرّ تفصیل ذلک فی مسائل الوضوء والغسل والتیمّم.

الرابعة: مکان المصلّی

مسألة ۲۱۱ : لا تصحّ الصلاة فی المکان المغصوب علی الأحوط لزوماً وإن کان الرکوع والسجود بالإیماء. ویختصّ هذا الحکم بالعالم العامد، فلو صلّی فی المغصوب غافلاً أو جاهلاً بغصبیته أو ناسیاً لها ولم یکن هو الغاصب صحّت صلاته.

مسألة ۲۱۲ : إذا أوصی المیت بصرف الثلث من ترکته فی مصرف ما وعین الثلث من دار أو بستان أو دکان ونحوها لم یجز التصرّف فیه قبل إخراج الثلث، فلا یجوز الوضوء أو الغسل أو الصلاة فی ذلک المکان.

مسألة ۲۱۳ : إذا کان المیت مشغول الذمّة بدین أو زکاة أو نحوهما من الحقوق المالیة - عدا الخمس - لم یجز التصرّف فی ترکته بما ینافی أداء الحقّ منها، سواء أکان مستوعباً لها أم لا، وأمّا التصرّف بمثل الصلاة فی داره فالظاهر جوازه بإذن الورثة. وإذا کان مشغول الذمّة بالخمس فإن کان ممّن یدفع الخمس جری علیه ما تقدّم، وإن کان ممّن لا یدفعه عصیاناً أو اعتقاداً منه بعدم وجوبه لم یجب علی وارثه المؤمن إبراء ذمّته وجاز له التصرّف فی الترکة.

مسألة ۲۱۴ : لا تجوز الصلاة ولا سائر التصرّفات فی مال الغیر إلّا برضاه وطیب نفسه، وهو یستکشف بوجوه:

۱- الإذن الصریح من المالک.

۲- الإذن بالفحوی، فلو أذن له بالتصرّف فی داره - مثلاً - بالجلوس والأکل والشرب والنوم فیها، وقطع بکونه ملازماً للإذن بالصلاة جاز له أن یصلّی فیها وإن لم یأذن للصلاة صریحاً.

۳- شاهد الحال، وذلک بأن تدلّ القرائن علی رضا المالک بالتصرّف فی ماله ولو لم یکن ملتفتاً إلیه فعلاً لنوم أو غفلة بحیث یعلم أو یطمئنّ بأنّه لو التفت لأذن.

مسألة ۲۱۵ : لا بأس بالصلاة فی الأراضی المتّسعة اتّساعاً عظیماً، کما لا بأس بالوضوء من مائها وإن لم یعلم رضا المالک به، بل وإن علم کراهته، سواء أکان کاملاً أم قاصراً، صغیراً أم مجنوناً.

وبحکمها أیضاً الأراضی غیر المحجّبة کالبساتین التی لا سور لها ولا حجاب، فیجوز الدخول إلیها والصلاة فیها وإن لم یعلم رضا المالک. نعم، إذا علم کراهته أو کان قاصراً فالأحوط لزوماً الاجتناب عنها.

ولا بأس أیضاً بالصلاة فی البیوت المذکورة فی القرآن والأکل منها ما لم یحرز کراهة المالک، وتلک البیوت: بیوت الأب والأمّ والأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة والصدیق والبیت الذی یکون مفتاحه بید الإنسان.

مسألة ۲۱۶ : الأرض المفروشة لا تجوز الصلاة علیها إذا کان الفرش أو الأرض مغصوباً، ولو صلّی بطلت علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۲۱۷ : الأرض المشترکة لا تجوز فیها الصلاة ولا سائر التصرّفات إذا لم یأذن جمیع الشرکاء، ولو صلّی بطلت علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۲۱۸ : العبرة فی الأرض المستأجرة بإجازة المستأجر دون المؤجّر.

مسألة ۲۱۹ : إذا کانت الأرض المملوکة متعلّقة لحق الغیر وکان الحقّ ممّا ینافیه مطلق التصرّف فی متعلّقه حتّی بمثل الصلاة فیه - کحقّ السکنی - فلا بُدَّ فی جواز التصرّف فیها من إجازة المالک وذی الحقّ معاً.

مسألة ۲۲۰ : المحبوس فی الأرض المغصوبة إذا لم یتمکن من التخلّص من دون ضرر أو حرج تصحّ صلاته فیها، ویصلی صلاة المختار إذا لم تستلزم تصرّفاً زائداً علی الکون فیها علی الوجه المتعارف، وإلّا صلّی بما یمکنه من دون تصرّف زائد.

مسألة ۲۲۱ : یعتبر فی مکان المصلّی أن لا یکون نجساً علی نحو تسری النجاسة منه إلی اللباس أو البدن نجاسة غیر معفو عنها، ومع عدم السرایة کذلک لا بأس بالصلاة علیها. نعم، تعتبر الطهارة فی مسجد الجبهة کما سیأتی.

مسألة ۲۲۲ : لا یجوز استدبار قبور المعصومین (علیهم السلام) فی حال الصلاة وغیرها إذا عُدّ هتکاً لحرمتهم وإساءة للأدب معهم.

مسألة ۲۲۳ : الأحوط لزوماً عدم تقدّم المرأة علی الرجل ولا محاذاتهما فی الصلاة فی مکان واحد، فیلزم تأخرها عنه ولو بمقدار یکون مسجد جبهتها محاذیاً لرکبتیه فی حال السجود أو یکون بینهما حائل أو مسافة أکثر من عشرة أذرع بذراع الید (۴,۵ متراً تقریباً).

مسألة ۲۲۴ : تستحبّ الصلاة فی المساجد للرجال والنساء، وإن کان الأفضل للمرأة أن تختار الصلاة فی المکان الأستر حتّی فی بیتها.

الخامسة:لباس المصلّی

مسألة ۲۲۵ : یعتبر فی الصلاة ستر العورة، وهی فی الرجل القُبُل (القضیب والبیضتان) والدبُر، وفی المرأة جمیع بدنها غیر الوجه - بالمقدار الذی لا یستره الخمار عادة مع ضربه علی الجیب -، والیدین إلی الزند، والرجلین إلی أوّل جزء من الساق. ولا یعتبر ستر الرأس وشعره والرقبة فی صلاة غیر البالغة.

مسألة ۲۲۶ : یکفی فی الساتر الصلاتی فی حال الاختیار مطلق ما یخرج المصلّی عن کونه عاریاً کالورق والحشیش والقطن والصوف غیر المنسوجین، بل الطین إذا کان من الکثرة بحیث لا یصدق معه کون المصلّی عاریاً، وأمّا فی حال الاضطرار فیجزئ التلطّخ بالطین ونحوه.

مسألة ۲۲۷ : إذا انکشف له أثناء الصلاة أن عورته لم تستر فعلاً وجبت المبادرة إلی سترها - مع عدم الاشتغال بشیء من الصلاة فی حال الانکشاف علی الأحوط لزوماً - وتصحّ صلاته، کما تصحّ أیضاً إذا کان الانکشاف بعد الفراغ من الصلاة.

مسألة 228 : إذا لم یتمکن المصلّی من الساتر بوجه فإن تمکن من الصلاة قائماً مع الرکوع والسجود بحیث لا تبدو سوأته للغیر الممیز إما لعدم وجوده أو لظلمة أو نحوها أتی بها کذلک. ولو اقتضی التحفّظ علی عدم بدوّ سوءته ترک القیام والرکوع والسجود صلّی جالساً مومئاً، ولو اقتضی ترک واحدٍ من الثلاثة ترکه وأتی ببدله، فیومئ بالرأس بدلاً عن الرکوع والسجود ویجلس بدلاً عن القیام. والأحوط لزوماً للعاری ستر السوأتین ببعض أعضائه کالید فی حال القیام والفخذین فی حال الجلوس.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الوصیة


احکام المعاملات

أحکام الوصیة

مسألة ۱۲۸۹ : الوصیة علی قسمین:

أ- الوصیة التملیکیة، وهی: أن یجعل الإنسان شیئاً ممّا له من مال أو حقّ لغیره بعد وفاته.

ب- الوصیة العهدیة، وهی: أن یعهد الإنسان بتولّی شخص بعد وفاته أمراً یتعلّق به أو بغیره، کدفنه فی مکان معین أو تملیک شیء من ماله لأحد أو القیمومة علی صغاره ونحو ذلک.

مسألة ۱۲۹۰ : یعتبر فی الموصی: البلوغ والعقل والرشد والاختیار، فلا تصحّ وصیة المجنون والمکره، ولا وصیة السفیه فی أمواله وتصحّ فی غیرها کتجهیزه ونحوه ممّا لا تعلّق له بمال، وکذا لا تصحّ وصیة الصبی إلّا إذا بلغ عشر سنین، فإنّه تصحّ وصیته فی المبرّات والخیرات العامّة کما تصحّ وصیته لأرحامه وأقربائه، وأمّا الغرباء ففی نفوذ وصیته لهم إشکال، کما یشکل نفوذ وصیة البالغ سبع سنین فی الشیء الیسیر، فلا یترک مراعاة مقتضی الاحتیاط فیهما.

ویعتبر فی الموصی أیضاً أن لا یکون قاتل نفسه متعمّداً علی وجه العصیان، فإذا أوصی بعدما أحدث فی نفسه ما یجعله عرضة للموت من جرح أو تناول سمّ أو نحو ذلک لم تصحّ وصیته فی ماله، وتصحّ فی غیره من تجهیز ونحوه ممّا لا تعلّق له بالمال، وکذا تصحّ فیما إذا فعل ذلک خطأً أو سهواً أو علی غیر وجه العصیان، مثل الجهاد فی سبیل الله أو مع ظنّ السلامة فاتّفق موته به، وکذا إذا عوفی ثُمَّ أوصی أو أوصی بعدما فعل السبب ثُمَّ عوفی ثُمَّ مات، أو أوصی قبل أن یحدث فی نفسه ذلک ثُمَّ أحدث فیها وإن کان قبل الوصیة بانیاً علی أن یحدث ذلک بعدها.

مسألة ۱۲۹۱ : لا یعتبر فی صحّة الوصیة التلفّظ بها أو کتابتها، بل یکفی کلّ ما یدلّ علیها حتّی الإشارة المفهمة للمراد وإن کان الشخص قادراً علی النطق.

ویکفی فی ثبوت الوصیة وجود مکتوب للمیت یعلم من قرائن الأحوال أنّه أراد العمل به بعد موته، وأمّا إذا علم أنّه کتبه لیوصی علی طبقه بعد ذلک فلا یلزم العمل به.

مسألة ۱۲۹۲: إذا ظهرت للإنسان علامات الموت وجب علیه أمور:

منها: ردّ الأمانات إلی أصحابها أو إعلامهم بذلک علی تفصیل تقدّم فی المسألة (۹۲۹).

ومنها: الاستیثاق من وصول دیونه إلی أصحابها بعد مماته ولو بالوصیة بها والاستشهاد علیها، هذا فی دیونه التی لم یحلّ أجلها بعد أو حلّ ولم یطالبه بها الدُیان أو لم یکن قادراً علی وفائها، وإلّا فتجب المبادرة إلی أدائها فوراً وإن لم یخف الموت.

ومنها: الوصیة بأداء ما علیه من الحقوق الشرعیة کالخمس والزکاة والمظالم إذا کان له مال ولم یکن متمکناً من أدائها فعلاً، أو لم یکن له مال واحتمل احتمالاً معتدّاً به أن یؤدّی ما علیه بعض المؤمنین تبرّعاً وإحساناً، وأمّا إذا کان له مال وکان متمکناً من الأداء وجب علیه ذلک فوراً من غیر تقید بظهور أمارات الموت.

ومنها: الاستیثاق من أداء ما علیه من الصلاة والصوم والکفّارات ونحوها بعد وفاته ولو بالوصیة به إذا کان له مال، بل إذا لم یکن له مال واحتمل احتمالاً معتدّاً به أن یقضیها شخص آخر عنه تبرّعاً وجبت علیه الوصیة به أیضاً، وربّما یغنی الإخبار عن الإیصاء، کما لو کان له من یطمئنّ بقضائه لما فات عنه - کالولد الأکبر - فیکفی حینئذٍ إخباره بفوائته.

ومنها: إعلام الورثة بما له من مال عند غیره أو فی ذمّته أو فی محلّ خفی لا علم لهم به إذا عُدّ ترکه تضییعاً لحقّهم.

ولا یجب علی الأب نصب القیم علی الصغار إلّا إذا کان إهمال ذلک موجباً لضیاعهم أو ضیاع أموالهم فإنّه یجب علی الأب - والحالة هذه - جعل القیم علیهم، ویلزم أن یکون أمیناً.

مسألة ۱۲۹۳ : الحجّ الواجب علی المیت بالاستطاعة والحقوق المالیة - وهی: الأموال التی اشتغلت بها ذمّته کالدیون والزکاة والمظالم - تخرج من أصل المال، سواء أوصی بها المیت أم لا. نعم، إذا أوصی بإخراجها من ثلثه تخرج من الثلث کما سیأتی.

مسألة ۱۲۹۴ : إذا زاد شیء من مال المیت - بعد أداء الحجّ وإخراج الحقوق المالیة إن وجب - فإن کان قد أوصی بإخراج الثلث أو الأقلّ منه فلا بُدَّ من العمل بوصیته وإلّا کان تمام الزائد للورثة، ولا یجب علیهم صرف شیء منه علیه حتّی فی إبراء ذمّته ممّا تعلّق بها من الواجبات المتوقّفة علی صرف المال، کالکفّارات والنذورات المالیة والصلاة والصیام استئجاراً.

مسألة ۱۲۹۵ : لا تنفذ الوصیة بغیر حجّة الإسلام والحقوق المالیة فیما یزید علی ثلث الترکة، فمن أوصی بنصف ماله - مثلاً - لزید أو للصرف فی الاستئجار للصلاة والصیام عنه توقّف نفوذها فی الزائد علی الثلث علی إمضاء الورثة، فإن أمضوا فی حیاة الموصی أو بعد موته ولو بمدّة صحّت الوصیة، وإلّا بطلت فی المقدار الزائد، ولو أمضاها بعضهم دون بعض نفذت فی حصّة المجیز خاصّة.

مسألة ۱۲۹۶ : إذا أوصی بأداء الخمس والزکاة وغیرهما من الدیون، وباستئجار من یقضی فوائته من الصلاة والصیام، وبالصرف فی الأمور المستحبّة کإطعام المساکین - کلّ ذلک من ثلث ماله - وجب أداء الدیون أوّلاً، فإن بقی شیء صرف فی أجرة الصوم والصلاة فإن زاد صرف الزائد فی المصارف المستحبّة. وإذا کان ثلثه بمقدار دینه فقط ولم یجز الوارث وصیته فی الزائد علی الثلث بطلت الوصیة فی غیر الدین.

مسألة ۱۲۹۷ : إذا أوصی بأداء دیونه وبالاستئجار للصوم والصلاة عنه وبالإتیان بالأمور المستحبّة ولم یذکر إخراج ذلک من ثلث ماله وجب أداء دیونه من أصل المال، فإن بقی منه شیء صرف الثلث فی الاستئجار للصلاة والصوم والإتیان بالأمور المستحبّة إذا وفی الثلث بذلک، وإلّا فإن أجاز الورثة الوصیة فی المقدار الزائد وجب العمل بها، وإن لم یجزها الورثة وجب الاستئجار للصلاة وللصیام من الثلث، فإن بقی منه شیء یصرف فی المستحبّات.

مسألة ۱۲۹۸ : إذا أوصی بوصایا متعدّدة وکلّها من الواجبات التی لا تخرج من الأصل أو کلّها من التبرّعات والخیرات فإن زادت علی الثلث ولم یجز الورثة جمیعها وَرَد النقص علی الجمیع بالنسبة ما لم تکن قرینة حالیة أو مقالیة علی تقدیم بعضها علی البعض عند التزاحم.

مسألة ۱۲۹۹ : إذا أوصی بإخراج ثلثه ولم یعین له مصرفاً خاصّاً عمل الوصی وفق ما تقتضیه مصلحة المیت کأداء ما عَلِقَ بذمّته من الواجبات مقدّماً علی المستحبّات، بل یلزمه مراعاة ما هو أصلح له مع تیسّر فعله علی النحو المتعارف، ویختلف ذلک باختلاف الأموات، فربّما یکون الأصلح أداء العبادات الاحتیاطیة عنه، وربّما یکون الأصلح فعل القربات والصدقات.

مسألة ۱۳۰۰ : إذا أوصی بإخراج ثلثه فإن نصّ علی إرادة إبقاء عینه وصرف منافعه أو وجدت قرینة حالیة أو مقالیة علی ذلک تعین العمل بموجبه، وإلّا وجب إخراج الثلث عیناً أو قیمة وصرفه فی موارده من غیر تأخیر فی ذلک وإن توقّف علی بیع الترکة.

نعم، إذا وجدت قرینة علی عدم إرادة الموصی التعجیل فی الإخراج جاز التأخیر فیه بمقدار ما تقتضیه القرینة، مثلاً: لو أوصی بإخراج ثلثه مع الالتفات إلی أن الإسراع فیه یتوقّف علی بیع الدار السکنیة لورثته المؤدّی إلی تشردّهم - وهو ما لا یرضی به

یقیناً - کان ذلک قرینة علی إذنه فی التأخیر إلی الزمان الذی یتمکن فیه الورثة أو ولیهم من تحصیل مسکن لهم ولو بالإیجار.

مسألة ۱۳۰۱ : إذا أوصی من لا وارث له إلّا الإمام (علیه السلام) بجمیع ماله للمسلمین والمساکین وابن السبیل لم تنفذ إلّا بمقدار الثلث منه، کما هو الحال فیما إذا أوصی بجمیعه فی غیر الأمور المذکورة، وسبیل الباقی سبیل سهم الإمام (علیه السلام) من الخمس.

مسألة ۱۳۰۲ : إذا أوصی بوصیة تملیکیة أو عهدیة ثُمَّ رجع عنها بطلت، فلو أوصی لزید - مثلاً - بثلث ماله ثُمَّ عدل عن وصیته بطلت الوصیة.

وإذا أوصی إلی شخص معین لیکون قیماً علی صغاره ثُمَّ أوصی إلی غیره بذلک بطلت الوصیة الأولی وتصحّ الثانیة.

مسألة ۱۳۰۳ : یکفی فی الرجوع عن الوصیة کلّ ما یدلّ علیه، فلو أوصی بداره لزید - مثلاً - ثُمَّ باعها بطلت الوصیة، وکذا إذا وکلّ غیره فی بیعها مع التفاته إلی وصیته.

مسألة ۱۳۰۴ : إذا أوصی بثلثه لزید ثُمَّ أوصی بنصف ثلثه لعمرو کان الثلث بینهما بالسویة.

ولو أوصی بعین شخصیة لزید ثُمَّ أوصی بنصفها لعمرو کانت الثانیة مبطلة للأولی بمقدار النصف.

مسألة ۱۳۰۵ : إذا وهب بعض أمواله فی مرض موته وأقبضه وأوصی ببعضها الآخر ثُمَّ مات فإن وفی الثلث بهما أو أمضاهما الورثة صحّا جمیعاً، وإلّا یحسب المال الموهوب من الثلث، فإن بقی شیء حسب منه المال الموصی به.

مسألة ۱۳۰۶ : إذا اعترف فی مرض الموت بدین علیه فإن لم یکن متّهماً فی اعترافه یخرج المقدار المعترف به من أصل الترکة، ومع الاتّهام یخرج من الثلث.

والمقصود بالاتّهام وجود أمارات یظنّ معها بکذبه، کأن یکون بینه وبین الورثة معاداة یظنّ معها بأنّه یرید بذلک إضرارهم، أو کان له محبّة شدیدة مع المقرّ له یظنّ معها بأنّه یرید بذلک نفعه.

مسألة ۱۳۰۷ : إذا أوصی لشخص بمال فقبل الموصی له الوصیة ملک المال بعد موت الموصی وإن کان قبوله فی حیاته، ولا یکفی مجرّد عدم رفضه للوصیة فی دخول المال فی ملکه بوفاة الموصی.

مسألة ۱۳۰۸ : إذا لم یردّ الموصی له الوصیة ومات فی حیاة الموصی أو بعد موته قامت ورثته مقامه، فإذا قبلوا الوصیة ملکوا المال الموصی به إذا لم یرجع الموصی عن وصیته.

مسألة ۱۳۰۹ : لا یعتبر فی الوصیة العهدیة وجود الموصی له فی حال الوصیة أو عند موت الموصی، فلو أوصی بإعطاء شیء من ماله إلی من سیوجد بعد موته - کولد ولده - فإن وُجد أُعطی له، وإلّا کان میراثاً لورثة الموصی. نعم، إذا فهم منه إرادة صرفه فی مورد آخر إذا لم یوجد الموصی له صرف فی ذلک المورد ولم یکن إرثاً.

وأمّا الوصیة التملیکیة فلا تصحّ للمعدوم إلی زمان موت الموصی، فلو أوصی بشیء من ماله لما تحمله زوجة ابنه بعد وفاته لم تصحّ، وتصحّ للحمل حین وجود الوصیة، فإن وُلد حیاً ملک المال بقبول ولیه، وإلّا بطلت ورجع إلی ورثة الموصی.

مسألة ۱۳۱۰ : إذا عین الموصی شخصاً لتنفیذ وصیته تعین ویسمّی «الوصی». ویعتبر أن یکون عاقلاً ویطمأنّ بتنفیذه للوصیة إذا تضمّنت أداء الحقوق الواجبة عن الموصی، بل مطلقاً علی الأحوط لزوماً.

والمشهور بین الفقهاء (رضی الله عنهم) أنّه لا تصحّ الوصایة إلی الصبی منفرداً وإن کان کذلک إذا أراد منه التصرّف فی حال صباه مستقلّاً، ولکنّ هذا لا یخلو من إشکال، فلو أوصی إلیه کذلک فالأحوط لزوماً توافقه مع الحاکم الشرعی فی التصرّف. وأمّا إذا أراد أن یکون تصرّفه بعد البلوغ أو مع إذن الولی فلا بأس بذلک.

وإذا کان الموصی مسلماً اعتبر أن یکون الوصی مسلماً أیضاً علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۱۳۱۱ : یجوز للموصی أن یوصی إلی اثنین أو أکثر، وفی حالة تعدّد الأوصیاء إن نصّ الموصی علی أنّ لکلّ منهم صلاحیة التصرّف بصورة مستقلّة عن الآخرین أو علی عدم السماح لهم بالتصرّف إلّا مجتمعین أخذ بنصّه، وکذا إذا کان ظاهر کلامه أحد الأمرین ولو لقرینة حالیة أو مقالیة، وإلّا فلا یجوز لأی منهم الاستقلال بالتصرّف ولا بُدَّ من اجتماعهم.

وإذا تشاحّ الوصیان بشرط الانضمام ولم یجتمعا بحیث کان یؤدّی ذلک إلی تعطیل العمل بالوصیة فإن لم یکن السبب فیه وجود مانع شرعی لدی کلّ واحد منهما عن اتّباع نظر الآخر أجبرهما الحاکم الشرعی علی الاجتماع، وإن تعذّر ذلک أو کان السبب فیه وجود المانع عنه لدی کلیهما ضمّ الحاکم إلی أحدهما شخصاً آخر حسب ما یراه من المصلحة وینفذ تصرّفهما.

مسألة ۱۳۱۲ : لا یجب علی من یعینه الموصی لتنفیذ وصیته قبول الوصایة بل له أن یردّها فی حیاة الموصی بشرط أن یبلغه الردّ، بل الأحوط لزوماً اعتبار تمکنه من الإیصاء إلی شخص آخر أیضاً، فلو کان الردّ بعد موت الموصی أو قبل موته ولکن لم یبلغه حتّی مات فلا أثر له وتکون الوصایة لازمة، وکذلک إذا بلغه الردّ ولم یتمکن من الإیصاء إلی غیره لشدّة المرض - مثلاً - علی الأحوط وجوباً. نعم، إذا کان العمل بالوصیة حرجیاً علی الموصی إلیه جاز له ردّها.

مسألة ۱۳۱۳ : لیس للوصی أن یفوّض أمر الوصیة إلی غیره بمعنی أن یعزل نفسه عن الوصایة ویجعلها له، کما لیس له أن یجعل وصیاً لتنفیذها بعد موته إلّا إذا کان مأذوناً من قبل الموصی فی الإیصاء. نعم، له أن یوکل من یثق به فی القیام بما یتعلّق بالوصیة ممّا لم یکن مقصود الموصی مباشرة الوصی له بشخصه.

مسألة ۱۳۱۴ : إذا أوصی إلی اثنین مجتمعین ومات أحدهما أو طرأ علیه جنون أو غیره ممّا یوجب ارتفاع وصایته أقام الحاکم الشرعی شخصاً آخر مکانه، وإذا ماتا معاً نصب الحاکم اثنین، ویکفی نصب شخص واحد أیضاً إذا کان کافیاً بالقیام بشؤون الوصیة.

مسألة ۱۳۱۵ : إذا عجز الوصی عن إنجاز الوصیة - لکبر السنّ ونحوه - حتّی علی سبیل التوکیل أو الاستئجار ضمّ إلیه الحاکم الشرعی من یساعده فی ذلک.

مسألة ۱۳۱۶ : لا بأس بالإیصاء إلی عدّة أشخاص علی الترتیب، کأن یقول: (زید وصیی فإن مات فعمرو وصیی)، فوصایة عمرو تتوقّف عندئذٍ علی موت زید.

مسألة ۱۳۱۷ : الوصی أمین فلا یضمن ما یتلف فی یده إلّا مع التعدّی أو التفریط، مثلاً: إذا أوصی المیت بصرف ثلثه علی فقراء بلده فنقله الوصی إلی بلد آخر وتلف المال فی الطریق ضمنه لتفریطه بمخالفة الوصیة.

مسألة ۱۳۱۸ : تثبت دعوی مدّعی الوصیة له بمال بشهادة مسلمین عدلین، وبشهادة مسلم عادل مع یمین المدّعی، وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتین عادلتین، وبشهادة أربع مسلمات عادلات.

ویثبت ربع الوصیة بشهادة مسلمة عادلة، ونصفها بشهادة مسلمتین عادلتین، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات، کما تثبت الدعوی الآنفة الذکر بشهادة رجلین ذمّیین عدلین فی دینهما عند الضرورة وعدم تیسّر عدول المسلمین.

وأمّا دعوی القیمومة علی الصغار من قبل أبیهم أو جدّهم أو الوصایة علی صرف مال المیت فلا تثبت إلّا بشهادة عدلین من الرجال، ولا تقبل فیها شهادة النساء منفردات ولا منضمّات إلی الرجال.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

مسائل متفرقة فی الطلاق


احکام المعاملات

مسائل متفرقة فی الطلاق

مسألة ۱۱۲۲ : إذا وطئ الرجل امرأة شبهة باعتقاد أنّها زوجته اعتدّت عدّة الطلاق علی التفصیل المتقدّم، سواء تخیلت المرأة أن الرجل زوج لها أم علمت بکونه أجنبیاً عنها.

ومبدأ عدّة وطء الشبهة المجرّدة عن الزواج حین الفراغ من الوطء، وأمّا إذا کان مع الزواج الفاسد فمبدؤها من حین تبین الحال علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۱۱۲۳ : إذا زنی بامرأة - أی وطأها مع العلم بکونها أجنبیة - لم تجب علیها العدّة مع علمها بالحال أیضاً، وأمّا إذا اعتقدت أنّه زوجها فالأحوط لزوماً ثبوت العدّة علیها.

مسألة ۱۱۲۴ : لو اشترطت الزوجة علی زوجها فی عقد الزواج أن یکون اختیار الطلاق بیدها مطلقاً أو إذا سافر أو إذا لم ینفق علیها بطل الشرط.

وأمّا إذا اشترطت علیه أن تکون وکیلة عنه فی طلاق نفسها مطلقاً أو إذا سافر أو إذا لم ینفق علیها صحّ الشرط وصحّ طلاقها حینئذٍ.

مسألة ۱۱۲۵ : طلاق زوجة المجنون المطبق - سواء بلغ کذلک أو عرض علیه الجنون بعد البلوغ - بید أبیه وجدّه لأبیه، فیجوز لهما الطلاق مع مراعاة مصلحته، فإن لم یکن له أب ولا جدّ کان الأمر بید الحاکم الشرعی.

مسألة ۱۱۲۶ : إذا زوّج الطفلَ أبوه أو جدّه من أبیه بعقد انقطاع جاز لهما بذل مدّة زوجته مع المصلحة ولو کانت المدّة تزید علی زمان صباه، کما إذا کان عمر الصبی أربع عشرة سنة وکانت مدّة المتعة سنتین مثلاً. ولیس لهما تطلیق زوجته الدائمة.

مسألة ۱۱۲۷ : لو اعتقد الرجل بعدالة رجلین وطلّق زوجته عندهما جاز لغیره أن یتزوّجها بعد انقضاء عدّتها وإن لم یحرز هو عدالة الشاهدین، بل یکفی أن یحتمل إحراز المطلّق عدالتهما فیبنی علی صحّة الطلاق ما لم ینکشف الخلاف، ولا یجب الفحص عن حالهما.

مسألة ۱۱۲۸ : لا یعتبر فی صحّة الطلاق اطّلاع الزوجة علیه فضلاً عن رضاها به.

مسألة ۱۱۲۹ : المفقود المنقطع خبره عن أهله - الذی لا تعلم زوجته حیاته ولا موته - إن کان له مال ینْفَق منه علیها أو یقوم ولیه بالإنفاق علیها من مال نفسه لزمها الصبر والانتظار إلی أن یرجع إلیها أو یأتیها خبر موته أو طلاقه، ولیس لها المطالبة بالطلاق قبل ذلک وإن طالت المدّة.

وأمّا إذا لم یکن للزوج مال ینفق منه علی زوجته ولا ولی ینْفِق علیها من مال نفسه جاز لها أن ترفع أمرها إلی الحاکم الشرعی فیؤجّلها أربع سنین ویأمر بالفحص عنه خلال هذه المدّة، فإن انقضت السنوات الأربع ولم تتبین حیاته ولا موته أمر الحاکم ولیه بطلاقها، فإن لم یقدم علی الطلاق ولم یمکن إجباره علیه طلّقها الحاکم بنفسه أو بوکیله فتعتدّ أربعة أشهر وعشرة أیام، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبیة عن زوجها وجاز لها أن تتزوّج ممّن تشاء.

مسألة ۱۱۳۰ : إذا رفعت زوجة المفقود أمرها إلی الحاکم الشرعی بعد أربع سنوات - مثلاً - من فقد زوجها مع قیامها بالفحص عنه خلال تلک المدّة أمر الحاکم بتجدید الفحص عنه مقداراً ما - مع احتمال ترتّب الفائدة علیه - فإذا لم یبلغ عنه خبرٌ أمر بطلاقها علی ما تقدّم.

وإذا تبین بعد الطلاق وانقضاء العدّة عدم تحقّق الفحص علی وجهه - أو تبین عدم وقوع بعض المقدّمات الأخری علی الوجه المعتبر شرعاً - لزم التدارک والاستئناف. وإذا کان ذلک بعد تزوّجها من الغیر کان باطلاً.

وإن کان الزوج الثانی قد دخل بها جاهلاً بالحال حرمت علیه أبداً علی الأحوط. نعم، إذا تبین أنّ العقد علیها وقع بعد موت زوجها المفقود وقبل أن یبلغ خبره إلیها فالعقدُ وإن کان باطلاً إلّا أنّه لا یوجب الحرمة الأبدیة حتّی مع الدخول.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

عقد البیع و بیع الثمار


احکام المعاملات

عقد البیع

مسألة ۶۷۸ : لا تشترط العربیة فی صیغة البیع، بل یجوز إنشاؤه بأیة لغة کانت، بل یصحّ بالأخذ والإعطاء بقصده من دون صیغة أصلاً.

بیع الثمار

مسألة ۶۷۹ : یصحّ بیع الفواکه والثمار قبل الاقتطاف من الأشجار إذا استبان حالها وأنّ بها آفة أم لا، بحیث أمکن تعیین مقدارها بالخرص.

ویجوز بیعها بعد ظهورها وإن کان قبل أن یستبین حالها فی الصور التالیة:

  • ۱- أن یکون المبیع ثمر عامین فما زاد.
  • ۲- أن یکون المبیع نفس ما هو خارج منها فعلاً - بشرط أن تکون له مالیة معتدّ بها - وإن لم یشترط علی المشتری أن یقتطفها فی الحال.
  • ۳- أن یضمّ إلیها بعض نباتات الأرض أو غیره، والأحوط وجوباً فی الضمیمة أن تکون بحیث یتحفّظ معها علی رأس مال المشتری إن لم تخرج الثمرة.

وأمّا فی غیر هذه الصور الثلاث فجواز البیع محلّ إشکال، فلا یترک مراعاة مقتضی الاحتیاط فیه.

وأمّا بیعها قبل ظهورها فلا یجوز إذا کان لعامٍ واحد وبغیر ضمیمة، ولا بأس به إذا کان مع الضمیمة أو لعامین فما زاد.

مسألة ۶۸۰ : یجوز بیع التمر علی النخل، ویلزم أن لا یجعل عوضه تمراً من ذلک النخل أو غیره، إلّا أن یکون لشخص نخلة فی دار شخص آخر یشقّ دخوله إلیها، فإنّه یجوز تخمین مقدار تمرها وبیعه من صاحب الدار بذلک المقدار من التمر. ولا یجوز بیع ثمر غیر النخل بثمره أیضاً، ویجوز بیعه بثمر غیره.

مسألة ۶۸۱ : یجوز بیع الخیار والباذنجان ونحوهما من الخضروات التی تلتقط وتجّز کلّ سنة مرّات عدیدة فیما لو ظهرت وعُین عدد اللقطات فی أثناء السنة، ولا یجوز بیعها قبل ظهورها علی الأحوط وجوباً.

مسألة ۶۸۲ : لا یجوز بیع سنبل الحنطة بالحنطة ولو من غیره، کما لا یجوز بیع سنبل غیر الحنطة من الحبوب بحبّ منه، والأحوط استحباباً عدم بیع سنبل الشعیر بالشعیر من غیره.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

الاقالة


احکام المعاملات

الإقالة

وهی: فسخ العقد من أحد المتعاملین بعد طلبه من الآخر.

وتجری فی عامّة العقود اللازمة حتّی الهبة اللازمة. نعم، لا تجری فی النکاح، وفی جریانها فی الضمان والصدقة إشکال، فلا یترک مراعاة مقتضی الاحتیاط فی ذلک.

وتقع بکلّ لفظ یدلّ علی المراد وإن لم یکن عربیاً، بل تقع بالفعل کما تقع بالقول، فإذا طلب أحد المتبایعین – مثلاً - الفسخ من صاحبه فدفع إلیه ما أخذه منه کان فسخاً وإقالة، ووجب علی الطالب إرجاع ما فی یده من العوض إلی صاحبه.

مسألة ۷۱۷ : لا تجوز الإقالة بزیادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان عنهما، فلو أقال کذلک بطلت وبقی کلّ من العوضین علی ملک مالکه.

مسألة ۷۱۸ : إذا جعل له مالاً خارجیاً أو فی الذمّة لیقیله بأن قال له: (أقلنی ولک هذا المال)، أو (أقلنی ولک علی کذا) صحّ ذلک، فیستحقّ المال بعد الإقالة.

مسألة ۷۱۹ : لو أقال بشرط مال عین أو عمل کما لو قال للمستقیل: (أقلتک بشرط أن تعطینی کذا أو تخیط ثوبی) فقبل صحّ.

مسألة ۷۲۰ : لا یقوم وارث المتعاقدین مقامهما فی صحّة الإقالة، فلا ینفسخ العقد بتقایل الوارثین.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الکفالة


احکام المعاملات

أحکام الکفالة

مسألة ۹۰۹ : الکفالة هی: التعهّد لشخص بإحضار شخص آخر له حقّ علیه عند طلبه ذلک. ویسمّی المتعهد «کفیلاً»، وصاحب الحقّ «مکفولاً له»، ومن علیه الحقّ «مکفولاً».

مسألة ۹۱۰ : تصحّ الکفالة بالإیجاب من الکفیل بلفظ أو بفعل مفهم - ولو بحسب القرائن - بالتعهّد المذکور وبالقبول من المکفول له، والأحوط لزوماً اعتبار رضا المکفول بل کونه طرفاً للعقد بأن یکون عقدها مرکباً من إیجاب من الکفیل وقبولین من المکفول له والمکفول.

مسألة ۹۱۱ : یعتبر فی الکفیل والمکفول له: البلوغ والعقل والاختیار، والأحوط لزوماً اعتبار ذلک فی المکفول أیضاً، کما یعتبر فی الکفیل القدرة علی إحضار المکفول، وعدم الحجر علیه من التصرّف فی ماله - لسَفَه أو فَلَس - إذا کان إحضار المکفول یتوقّف علی التصرّف فیه.

مسألة ۹۱۲ : تبطل الکفالة بأحد أمور خمسة:

  • ۱- أن یسلِّم الکفیل المکفول للمکفول له، أو یبادر المکفول إلی تسلیم نفسه إلیه، أو یقوم المکفول له بأخذ المکفول، بحیث یتمکن من استیفاء حقّه أو إحضاره مجلس الحکم.
  • ۲- قضاء حقّ المکفول له.
  • ۳- إسقاط المکفول له لحقّه علی المکفول، أو نقله إلی غیره إذا کان قابلاً للنقل کما فی الدین.
  • ۴- موت الکفیل أو المکفول، وأمّا موت المکفول له فلا یوجب بطلان الکفالة بل ینتقل حقّه إلی ورثته.
  • ۵- إبراء المکفول له الکفیل من الکفالة.

مسألة ۹۱۳ : من خلّص غریماً من ید صاحبه قهراً أو حیلةً وجب علیه تسلیمه إیاه أو أداء ما علیه إن کان قابلاً للأداء کالدین.

ولو خلّی القاتل عمداً من ید ولی الدم لزمه إحضاره ویحبس لو امتنع من ذلک، فإن تعذّر الإحضار لموت أو غیره دفع إلیه الدیة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

مسائل فی قاعدة الإقرار و المقاصّة النوعیة


المسائل المستحدثة

مسائل فی قاعدة الإقرار والمقاصّة النوعیة

هناک مسائل تتعلّق بأحکام العقود والإیقاعات والحقوق تختلف فیها آراء علماء الإمامیة عن آراء غیرهم من أرباب المذاهب الإسلامیة کلّاً أو بعضاً، فیسأل عن کیفیة تعامل الإمامی مع غیره فی موارد تلک المسائل.

وقد تعارف لدی فقهائنا المتأخّرین (رضوان الله تعالی علیهم) تخریج هذه المسائل علی قاعدة الإلزام، أی إلزام غیر الإمامی بأحکام نحلته.

ولکن حیث إنّ هذه القاعدة لم‏ تثبت عندنا بطریق معتبر فلا بُدَّ من تطبیق تلک المسائل علی القواعد البدیلة لقاعدة الإلزام، کقاعدة المقاصّة النوعیة «خُذُوْا مِنْهُمْ کمَا یأْخُذُوْنَ مِنْکمْ فِی سُنَنِهَمْ وَقَضَایاهُمْ»، وقاعدة الإقرار، أی إقرار غیر الإمامی علی مذهبه ومعاملته بموجب أحکامه.

مسألة ۴۶ : یصحّ لدی الإمامیة النکاح من غیر إشهاد، ولکنّ العامّة اختلفوا فی ذلک، فمنهم من وافق الإمامیة فی ذلک، ومنهم من ذهب إلی فساد النکاح بدون الإشهاد وهم الحنفیة والشافعیة والحنابلة، ومنهم من ذهب إلی فساده بدون الإعلان وهم المالکیة. ولکنّ القائلین بفساده علی طائفتین:

فمنهم: من یری فی الأنکحة التی اختلف الفقهاء فی صحّتها وفسادها - کالعقد المذکور - أنّه لیس لأحد أن یتزوّج المرأة قبل أن یطلّقها المعقودُ له أو یفسخ نکاحها، وهؤلاء هم المالکیة وأکثر الحنابلة، فإذا کان الزوج من هؤلاء لم ‏یمکن الزواج بالمرأة قبل أن یطلّقها أو یفسخ نکاحها.

ومنهم: من یری فی الأنکحة المختلف فیها أنّه یجوز الزواج من المرأة من غیر حاجة إلی فسخ أو طلاق، وهؤلاء هم الشافعیة والحنفیة.

فمتی کان الزوج منهم جاز الزواج بالمرأة بعد انقضاء عدّتها - إذا کانت ممّن تجب علیها العدّة عندهم - إقراراً للزوج علی مذهبه، وکذا یجوز للمرأة إذا کانت إمامیة أن تتزوّج بعد انقضاء عدّتها علی تقدیر وجوب العدّة علیها عندهم.

ولکنّ الأولی فی الصورتین - خروجاً عن الشبهة ومراعاةً للاحتیاط - التوصّل إلی طلاقها ولو من قبل الحاکم الشرعی إذا کان الزوج ممتنعاً منه.

مسألة ۴۷ : لا یجوز عند العامّة الجمع بین العمّة وبنت أخیها، أو بین الخالة وبنت أختها، بمعنی أنّه یبطل کلا العقدین إذا تقارنا فی الوقوع، کما یبطل المتأخّر منهما متی سبق أحدهما الآخر.

وأمّا عند الإمامیة فیجوز عقد العمّة علی بنت أخیها والخالة علی بنت أختها مطلقاً، کما یجوز عقد بنت الأخ علی العمّة وبنت الأخت علی الخالة مشروطاً بسبق العقد أو لحوقه برضا العمّة أو الخالة.

وعلیه فإذا جمع العامّی بین العمّة وبنت أخیها أو الخالة وبنت أختها فی النکاح جاز للإمامی أن یعقد علی أی منهما مع تقارن العقدین، بل علی کلیهما مع رضا العمّة أو الخالة، کما یجوز له مع عدم التقارن أن یعقد علی المعقودة بالعقد المتأخّر ولو کانت هی بنت الأخ أو الأخت وکان عقدها مع رضا العمّة أو الخالة. وهکذا الحال بالنسبة إلی کلّ واحدة منهما إذا کانت إمامیة.

مسألة ۴۸ : لا تجب العدّة علی المطلّقة الیائسة والصغیرة علی مذهب الإمامیة ولو مع الدخول بهما، ولکن تجب علی مذهب العامّة علی خلاف بینهم فی شروط ثبوتها علی الصغیرة، فإذا کان الزوج عامّیاً فطلّق زوجته الصغیرة أو الیائسة وکان مذهبه ثبوت العدّة علیها أُقرّ علی ما یراه فی مذهبه من أحکامها، کفساد العقد علی أختها خلال فترة العدّة، وکذا سائر من یحرم عندهم نکاحها جمعاً.

والأحوط لزوماً للإمامی أن لا یتزوّجها قبل انقضاء عدّتها، وأن لا ¬تتزوّج هی قبل ذلک إن کانت إمامیة أو صارت کذلک، کما أنّ الأحوط لزوماً لها أن لا تأخذ نفقة أیام العدّة من الزوج وإن فرض ثبوت النفقة لها علی مذهبه، إلّا تطبیقاً لقاعدة المقاصّة النوعیة مع توفّر شروطها.

مسألة ۴۹ : تشترط فی صحّة الطلاق عند الإمامیة جملة من الشروط التی لا تشترط عند سائر المذاهب الإسلامیة کلّاً أو بعضاً، فإذا طلّق غیر الإمامی زوجته بطلاق صحیح علی مذهبه وفاسد حسب مذهبنا جاز للإمامی - إقراراً له علی مذهبه - أن یتزوّج مطلّقته بعد انقضاء عدّتها إذا کانت ممّن تجب علیها العدّة فی مذهبه، کما یجوز للمطلّقة إذا کانت من الإمامیة أن تتزوّج من غیره کذلک.

وفیما یلی بعض الشروط التی تعتبر فی صحّة الطلاق عند الإمامیة ولا تعتبر عند غیرهم کلّاً أو بعضاً:

  • ۱- أن یکون الطلاق فی طهر غیر طهر المواقعة.
  • ۲- أن یکون منجّزاً غیر معلّق علی شیء.
  • ۳- أن یکون باللفظ دون الکتابة.
  • ۴- أن یکون عن اختیار لا عن إکراه.
  • ۵- أن یکون بحضور شاهدین عدلین.

مسألة ۵۰ : یثبت خیار الرؤیة علی مذهب الشافعی لمن اشتری شیئاً بالوصف ثُمَّ رآه وإن کان المبیع حاویاً للوصف المذکور، ولا یثبت الخیار علی مذهب الإمامیة فی هذا المورد، فإذا کان المذهب الشافعی نافذاً علی الإمامیة - بحیث کان المشتری الشافعی یأخذ البائع الإمامی بالخیار فی هذه الحالة - فللمشتری الإمامی أن یقابل بالمثل فیأخذ البائع الشافعی بالخیار فی هذه الصورة عملاً بقاعدة المقاصّة النوعیة.

مسألة ۵۱ : ذهب أبو حنیفة والشافعی إلی عدم ثبوت الخیار للمغبون، ومذهبنا ثبوته له. والظاهر أنّ محلّ الکلام فی الثبوت وعدمه لا یشمل ما إذا کان بناء المغبون علی عدم الاکتراث بالقیمة وشراء البضاعة أو بیعها بأی ثمن کان، فإنّ الظاهر عدم ثبوت الخیار له حینئذٍ، وکذا لا یشمل ما إذا کان بناء المتعاملین علی حصول النقل والانتقال بالقیمة السوقیة لا أزید واعتمد المغبون علی قول الغابن فی عدم الزیادة، فإنّ الظاهر ثبوت الخیار له هنا عند الجمیع من جهة الغرور، وکذا لا یشمل ما إذا کان الثابت بحسب الشرط الارتکازی فی العرف الخاصّ حقّاً آخر غیر حقّ الفسخ کحقّ المطالبة بما به التفاوت.

وعلی أی حال، ففی کلّ مورد کان مذهب الإمامی ثبوت خیار الغبن ومذهب العامّی عدم ثبوته یجوز للإمامی - أخذاً بقاعدة المقاصّة النوعیة - أن یلزم العامّی بعدم ثبوت الخیار له، وذلک حیث یکون المذهب العامّی هو القانون النافذ علی الجمیع بحیث یلزم به الإمامی أیضاً.

مسألة ۵۲ : یشترط عند الحنفیة فی صحّة عقد السَّلَم أن‏ یکون المُسْلَم فیه موجوداً حال العقد، ولا یشترط ذلک لدی الإمامیة، فإذا کان المذهب الحنفی نافذاً علی الإمامیة بحیث کان المشتری الحنفی یلزم البائع الإمامی ببطلان هذا العقد، جاز للمشتری الإمامی أن یلزم البائع الحنفی بالبطلان فی مثله بمقتضی قاعدة المقاصّة النوعیة. وهکذا الحال لو صار المشتری إمامیاً بعد ذلک.

مسألة ۵۳ : ذهب العامّة إلی أنّ ما فضل عن السهام المفروضة یرثه عصبة المیت - کالأخ - وعدم ردّه علی ذوی السهام أنفسهم، وذهب الإمامیة إلی خلاف ذلک، فمثلاً: لو مات الشخص وخلّف أخاً وبنتاً فقد ذهب الإمامیة إلی إعطاء البنت نصف ترکته فرضاً والنصف الآخر ردّاً، وعدم إعطاء الأخ شیئاً، وأمّا العامّة فقد ذهبوا إلی إعطاء النصف الثانی للأخ لأنّه من عصبة المیت.

فإذا کان المذهب العامّی نافذاً علی الوارث الإمامی بحیث لا یردّ إلیه الفاضل علی سهمه، فللعصبة إذا کانوا من الإمامیة أخذُ الفاضل علی سهم الوارث العامّی منه بمقتضی قاعدة المقاصّة النوعیة.

مسألة ۵۴ : ترث الزوجة علی مذهب العامّة من جمیع ترکة المیت من المنقول وغیره والأراضی وغیرها، ولا ترث علی المذهب الإمامی من الأرض لا عیناً ولا قیمة، وترث من الأبنیة والأشجار قیمة لا عیناً.

وعلی ذلک فلو کان المذهب العامّی نافذاً علی الشیعة بحیث تورّث الزوجة العامّیة من الأرض ومن عین الأبنیة والأشجار إذا کان بقیة الورثة من الإمامیة، فللزوجة الإمامیة أیضاً أن تأخذ ما یصل إلیها میراثاً من الأراضی وأعیان الأبنیة والأشجار حیث یکون سائر الورثة من العامّة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

شروط المتبائعین


احکام المعاملات

شروط المتبائعین

مسألة ۶۶۳ : یشترط فی المتبایعین ستّة أمور:

  • ۱- البلوغ.
  • ۲- العقل.
  • ۳- الرشد.
  • ۴- القصد.
  • ۵- الاختیار.
  • ۶- ملک العقد.

فلا تصحّ معاملة الصبی والمجنون والسفیه والهازل والمکرَه والفضولی، علی تفصیل فی بعض ذلک یأتی فی المسائل الآتیة.

مسألة ۶۶۴ : لا یجوز استقلال غیر البالغ فی المعاملة علی أمواله وإن أذن له الولی، إلّا فی الأشیاء الیسیرة التی جرت العادة بتصدّی الصبی الممیز لمعاملتها فإنّه تصحّ معاملته فیها بإذن ولیه. وإذا کانت المعاملة من الولی وکان الممیز وکیلاً عنه فی مجرّد إنشاء الصیغة جازت. وکذا تجوز معاملته بمال الغیر بإذنه وإن لم یکن بإذن الولی. کما لا مانع من وساطة الصبی فی إیصال الثمن أو المبیع إلی البائع أو المشتری.

مسألة ۶۶۵ : إذا اشتری من غیر البالغ شیئاً من أمواله - فی غیر المورد الذی تصحّ معاملته فیه - وجب ردّ ما اشتراه إلی ولیه، ولا یجوز ردّه إلی الطفل نفسه. وإذا اشتری منه مالاً لغیره من دون إجازة المالک وجب ردّه إلیه أو استرضاؤه، فإن لم یتمکن من معرفة المالک تصدّق بالمال عنه، والأحوط وجوباً أن یکون ذلک بإذن الحاکم الشرعی.

مسألة ۶۶۶ : لو أُکره أحد المتعاملین علی المعاملة ثُمَّ رضی بها صحّت، ولا حاجة إلی إعادة الصیغة.

مسألة ۶۶۷ : إذا باع مال الغیر فضولاً - أی من دون إذنه - ثُمَّ أجازه بعد ذلک صحّ من حین العقد.

مسألة ۶۶۸ : یجوز لکلّ من الأب والجدّ من طرف الأب أن یبیع مال غیر البالغ ومن بلغ مجنوناً أو سفیهاً أو یشتری بأموالهم إذا لم یکن فیه مفسدة لهم. ویجوز ذلک أیضاً لوصی الأب والجدّ، ولکن علیه أن یراعی مصلحتهم ولا یکفی عدم المفسدة.

ومع فقد الجمیع یجوز للمجتهد العادل ووکیله فی ذلک وللعدل من المؤمنین - عند عدم التمکن من الوصول إلیهما - أن یبیع أموال هؤلاء ومال الغائب أو یشتری بأموالهم إذا اقتضت مصلحتهم ذلک، وإن کان الأحوط استحباباً الاقتصار علی ما إذا کان فی ترکه الضرر والفساد.

مسألة ۶۶۹ : إذا بیع المال المغصوب ثُمَّ أجازه المالک صحّ، وکان المال ومنافعه من حین المعاملة للمشتری، والعوض ومنافعه للمالک الأصیل. ولا فرق فی ذلک بین أن یبیعه الغاصب لنفسه أو للمالک.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

اوراق الیانصیب


المسائل المستحدثة

أوراق الیانصیب

وهی: أوراق توزّعها بعض الشرکات وتأخذ بإزائها مبالغ معینة من المال، وتتعهّد الشرکة بأن تقرَع بین أصحاب البطاقات، فمَنْ أصابته القرعة تدفع له مبلغاً بعنوان الجائزة.

وهذه العملیة یمکن أن تقع علی وجوه:

الأوّل: أن یکون إعطاء المال عند تسلّم البطاقة بإزاء الجائزة المحتمل حصوله علیها، أی علی تقدیر إصابة القرعة باسمه، وهذه المعاملة محرّمة وباطلة بلا إشکال، فلو ارتکب المحرّم وأصابت القرعة باسمه، فإن کانت الشرکة حکومیة فالمبلغ المأخوذ منها مجهول المالک، وجواز التصرّف فیه متوقّف علی الاستئذان من الحاکم الشرعی، وإن کانت الشرکة أهلیة جاز التصرّف فیه مع إحراز رضا أصحابه بذلک حتّی مع علمهم بفساد المعاملة.

الثانی: أن یکون إعطاء المال مجّاناً وبقصد الاشتراک فی مشروع خیری، کبناء مدرسة أو جسر أو نحو ذلک، لا بقصد الحصول علی الربح والجائزة، وهذا لا بأس به.

ثُمَّ إنّه إذا أصابت القرعة باسمه یجوز له أخذ الجائزة والتصرّف فیها مع الاستئذان فی ذلک من الحاکم الشرعی إذا کانت الشرکة حکومیة فی بلد إسلامی، وإلّا فلا حاجة إلی إذنه.

الثالث: أن یکون دفع المال بعنوان إقراض الشرکة بحیث تضمن له عوضه، ویکون له أخذه بعد ستّة أشهر مثلاً، ولکنّ الدفع المذکور مشروط بأخذ بطاقة الیانَصیب علی أن تدفع الشرکة له جائزة عند إصابة القرعة باسمه، وهذه المعاملة محرّمة؛ لأنّها من القرض الربوی.

والحمد لله ربّ العالمین

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

شروط صلاة الجماعة


احکام الصلاة

شروط صلاة الجماعة

یعتبر فی صلاة الجماعة أمور:

الأوّل: قصد المأموم الائتمام. ولا یعتبر فیه أن یکون الائتمام بقصد القربة، فلا بأس بالائتمام بداعٍ آخر غیرها کالتخلّص من الوسواس أو سهولة الأمر علیه إذا قصد بذلک القربة، وإلّا لم تصحّ علی الأحوط لزوماً.

ولا یعتبر قصد الإمامة إلّا فی ثلاث صلوات:

  • ۱- الصلاة المعادة جماعة فیما إذا کان المعید إماماً.
  • ۲- صلاة الجمعة.
  • ۳- صلاة العیدین حین وجوبها.

الثانی: تعین الإمام لدی المأموم، ویکفی تعینه إجمالاً، کما لو قصد الائتمام بالإمام الحاضر وإن لم یعرف شخصه.

مسألة ۳۷۰ : إذا ائتمّ باعتقاد أنّ الإمام زید فظهر بعد الفراغ أنّه عمرو صحّت صلاته وجماعته، سواء اعتقد عدالة عمرو أیضاً أم لم یعتقدها، وإذا ظهر له ذلک فی الأثناء ولم یحرز عدالته انفرد فی صلاته.

مسألة ۳۷۱ : لا یجوز للمأموم أن یعدل فی صلاة الجماعة عن إمام إلی آخر إلّا أن یحدث للإمام الأوّل ما یعجز به عن إکمال صلاته أو الاستمرار فی الإمامة، کما لو صار فرضه الجلوس وهم قیام، أو أکمل صلاته دونهم لکون فرضه القصر وفرضهم التمام، وفی مثله یجوز للمأمومین تقدیم غیره وإتمام الصلاة معه، والأحوط الأولی أن یکون الإمام أحدهم.

الثالث: عدم کون الإمام مأموماً، فلا یجوز الائتمام بمن ائتمّ فی صلاته بشخص آخر.

الرابع: أن یکون الائتمام من أوّل الصلاة، فلا یجوز لمن شرع فی صلاة فرادی أن یأتمّ فی أثنائها.

الخامس: أن لا ینفرد المأموم فی أثناء الصلاة من غیر عذر، وإلّا فصحّة جماعته محلّ إشکال، سواء أنوی الانفراد من أوّل الأمر أم بدا له ذلک فی الأثناء، ولکنّه لا یضرّ بصحّة الصلاة إلّا مع الإخلال بوظیفة المنفرد فإنّ الأحوط لزوماً حینئذٍ إعادة الصلاة. نعم، إذا أخلّ بما یغتفر الإخلال به عن عذر فلا حاجة إلی الإعادة، وهذا فیما إذا بدا له العدول بعد فوات محلّ القراءة أو بعد زیادة سجدة واحدة للمتابعة مثلاً.

السادس: إدراک المأمومِ الإمامَ حال القیام قبل الرکوع أو فی الرکوع وإن کان بعد الذکر، ولو لم یدرکه حتّی رفع الإمام رأسه من الرکوع لم تنعقد له الجماعة.

مسألة ۳۷۲ : لو ائتمّ بالإمام حال رکوعه ورکع ولم یدرکه راکعاً بأن رفع الإمام رأسه قبل أن یصل المأموم إلی حدّ الرکوع جاز له إتمام صلاته فرادی، وکذا لو شک فی إدراکه الإمام راکعاً مع عدم تجاوز المحلّ، وأمّا مع التجاوز عنه کما لو شک فی ذلک بعد الرکوع فتصحّ صلاته جماعة.

مسألة ۳۷۳ : لو کبّر بقصد الائتمام والإمام راکع ورفع الإمام رأسه من الرکوع قبل أن یرکع المأموم فله أن یقصد الانفراد ویتمّ صلاته، ویجوز له أیضاً متابعة الإمام فی السجود بقصد القربة المطلقة ثُمَّ تجدید التکبیر بعد القیام بقصد الأعمّ من الافتتاح والذکر المطلق.

مسألة ۳۷۴ : لو أدرک الإمام وهو فی التشهّد من الرکعة الأخیرة جاز له أن یکبّر بنیة الجماعة ویجلس قاصداً به التبعیة، ویجوز له أن یتشهّد بنیة القربة المطلقة ولکن لا یسلّم علی الأحوط وجوباً، فإذا سلّم الإمام قام وأتمّ صلاته من غیر استئناف للنیة والتکبیر، ویکتب له ثواب الجماعة.

السابع: أن لا ینفصل الإمام عن المأموم - إذا کان المأموم رجلاً - بحائل یمنع عن مشاهدته، بل مطلق الحائل وإن لم یمنع عنها کالزجاج، وکذا بین بعض المأمومین مع الآخر ممّن یکون واسطة فی اتّصاله بالإمام کمن فی صفّه من طرف الإمام أو قدّامه إذا لم یکن فی صفّه من یتّصل بالإمام.

الثامن: أن لا یکون موقف الإمام أعلی من موقف المأموم، ولا بأس بالمقدار الیسیر الذی لا یعدّ علوّاً عرفاً، کما لا بأس بالعلوّ التسریحی (التدریجی) إذا لم ینافِ صدق انبساط الأرض عرفاً، وإلّا فلا بُدَّ من ملاحظة أن لا یکون موقف الإمام أعلی من موقف المأموم بمقدار معتدّ به، ولا بأس بأن یکون موقف المأموم أعلی من موقف الإمام بکثیر وإن کان العلوّ دفعیاً ما لم یبلغ حدّاً لا یصدق معه الجماعة.

التاسع: أن لا یکون الفصل بین المأموم والإمام أو بینه وبین من هو سبب الاتّصال بالإمام کثیراً فی العادة. والأحوط لزوماً أن لا یکون بین موقف الإمام ومسجد المأموم أو بین موقف السابق ومسجد اللاحق أزید من أقصی مراتب الخطوة، والأفضل بل الأحوط استحباباً أن لا یکون بین الموقفین أزید ممّا یشغله إنسان متعارف حال سجوده.

مسألة ۳۷۵ : من حضر الجماعة فرأی الإمام راکعاً وکانت بینه وبین الجماعة مسافة یحتمل أن لا یدرک الإمام راکعاً بطیها جاز له أن یدخل فی الصلاة وهو فی مکانه ویهوی إلی الرکوع ثُمَّ یمشی حاله حتّی یلحق بالجماعة، أو یصبر فیتمّ رکوعه وسجوده فی موضعه ثُمَّ یلحق بها حین یقوم الإمام إلی الرکعة التالیة، ویجوز المشی للالتحاق بها فی القیام بعد الرکوع أیضاً.

ویختصّ هذا الحکم بما إذا لم یکن هناک مانع من الائتمام إلّا البعد، ویعتبر أن لا یکون بمقدار لا یصدق معه الاقتداء عرفاً. ویلزم المأموم أن لا ینحرف أثناء مشیه عن القبلة، والأحوط وجوباً أن لا یشتغل حال مشیه بالقراءة.

العاشر: أن لا یتقدّم المأموم علی الإمام، والأحوط وجوباً أن لا یحاذیه فی الموقف أیضاً بل یقف متأخّراً عنه، إلّا فیما إذا کان المأموم رجلاً واحداً فإنّه یجوز له الوقوف بحذاء الإمام.

هذا فی الرجل، وأمّا المرأة فتراعی فی موقفها من الإمام إذا کان رجلاً - وکذا مع غیره من الرجال - ما مرّ فی المسألة (۲۲۳) من مکان المصلّی.

مسألة ۳۷۶ : إذا أقیمت الجماعة فی المسجد الحرام لزم وقوف المأمومین بأجمعهم خلف الإمام، وتشکل إقامتها مستدیرة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام تحدید النسل


المسائل المستحدثة

أحکام تحدید النسل

مسألة ۷۰ : یجوز للمرأة استعمال ما یمنع الحمل من العقاقیر المُعدّة لذلک بشرط أن لا یلحِق بها ضرراً بلیغاً، ولا فرق فی ذلک بین رضا الزوج به وعدمه ما لم ‏ینافِ شیئاً من حقوقه الشرعیة.

مسألة ۷۱ : یجوز للمرأة استعمال اللَوْلَب المانع من الحمل ونحوه من الموانع بالشرط المتقدّم، ولکن إذا توقّف وضعه فی الرحم علی أن یباشر ذلک غیر الزوج - کالطبیبة - وینظر أو یلمس من دون حائل ما یحرم کشفه لها اختیاراً کالعورة، لزم الاقتصار فی ذلک علی مورد الضرورة، کما إذا کان الحمل مضرّاً بالمرأة، أو موجباً لوقوعها فی حرج شدید لا یتحمّل عادة، ولم ‏یکن یتیسّر لها المنع منه ببعض طرقه الأخری، أو کانت ضرریة أو حرجیة علیها کذلک.

هذا إذا لم ‏یثبت لها أنّ استعمال اللَوْلَب یستتبع تلف البُوَیضَة بعد تخصیبها، وإلّا فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه مطلقاً.

مسألة ۷۲ : یجوز للمرأة أن تجری عملیة جراحیة لغلق القناة التناسلیة (النفیر) وإن کان یؤدّی إلی قطع نسلها بحیث لا تحمل أبداً، ولکن إذا توقّف ذلک علی کشف ما یحرم کشفه من بدنها للنظر إلیه أو للمسه من غیر حائل لم یجز لها الکشف، إلّا فی حال الضرورة حسب ما مرّ فی المسألة السابقة.

ولا یجوز للمرأة أن تجری عملیة جراحیة لقطع الرحم أو نزع المبیضین ونحو ذلک - ممّا یؤدّی إلی قطع نسلها ولکن یستلزم ضرراً بلیغاً بها - إلّا إذا اقتضته ضرورة مَرَضیة. ونظیر هذا الکلام کلّه یجری فی الرجل أیضاً.

مسألة ۷۳ : لا یجوز إسقاط الحمل وإن کان بُوَیضَة مخصّبة بالحُوَیمِن، إلّا فیما إذا خافت الأمّ الضرر علی نفسها من استمرار وجوده أو کان موجباً لوقوعها فی حرج شدید لا یتحمّل عادة، فإنّه یجوز لها عندئذٍ إسقاطه ما لم‏ تلجه الروح، وأمّا بعد ولوج الروح فیه فلا یجوز الإسقاط مطلقاً حتّی فی حالة الضرر والحرج علی الأحوط لزوماً.

وإذا أسقطت الأمّ حملها وجبت علیها دیته لأبیه أو لغیره من ورثته، وإن أسقطه الأب فعلیه دیته لأمّه، وإن أسقطه غیرهما - کالطبیبة - لزمته الدیة لهما وإن کان الإسقاط بطلبهما. هذا إذا کان الحمل من حلال، وإن کان من الزنا من الطرفین فتکون الدیة للإمام (علیه السلام).

ویکفی فی دیة الحمل بعد ولوج الروح فیه دفع خمسة آلاف ومائتین وخمسین مثقالاً من الفضّة إن کان ذکراً، ونصف ذلک إن کان أنثی، سواء أکان موته بعد خروجه حیاً أم فی بطن أمّه علی الأحوط لزوماً.

ویکفی فی دیته قبل ولوج الروح فیه دفع مائة وخمسة مثاقیل من الفضّة إن کان نطفة، ومائتین وعشرة مثاقیل إن کان علقة، وثلاثمائة وخمسة عشر مثقالاً إن کان مضغة، وأربعمائة وعشرین مثقالاً إن کان قد نبتت له العظام، وخمسمائة وخمسة وعشرین مثقالاً إن کان تامّ الأعضاء والجوارح. ولا فرق فی ذلک بین الذکر والأنثی علی الأحوط لزوماً.

وکذلک یجب علی مباشر الإسقاط الکفّارة، وهی فی الإسقاط عمداً الاستغفار بدلاً عن عتق الرقبة علی الأحوط وجوباً وصوم شهرین متتابعین وإطعام ستّین مسکیناً لکلّ مسکین مدّ من الطعام، وفی الإسقاط خطأً صوم شهرین متتابعین فإن لم¬ یتمکن فإطعام ستّین مسکیناً کذلک. ولا فرق فی وجوب الکفّارة بالإسقاط بین ولوج الروح وعدمه علی الأحوط لزوماً.

مسألة ۷۴ : یجوز للمرأة استعمال العقاقیر التی تؤجّل الدورة الشهریة عن وقتها لغرض إتمام بعض الواجبات - کالصیام ومناسک الحجّ أو لغیر ذلک - بشرط أن لا یلحق بها ضرراً بلیغاً. وإذا استعملت العقار فرأت دماً متقطّعاً لم ‏یکن لها أحکام الحیض وإن رأته فی أیام العادة.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الشفعة


احکام المعاملات

احکام الشفعة

مسألة ۷۲۱ : إذا باع أحد الشریکین حصّته علی ثالث کان لشریکه - مع اجتماع الشروط الآتیة - حقّ أن یتملّک المبیع بالثمن المقرّر له فی البیع. ویسمّی هذا الحقّ بـ «الشفعة»، وصاحبه بـ «الشفیع».

مسألة ۷۲۲ : تثبت الشفعة فی البیع وما یفید فائدته کالهبة المعوّضة والصلح بعوض، کما تثبت فی المنقول وغیر المنقول سواء قَبِل القسمة أم لم یقبلها، وتثبت أیضاً فی الوقف فیما یجوز بیعه.

مسألة ۷۲۳ : یشترط فی ثبوت الشفعة أن تکون العین المبیعة مشترکة بین اثنین، فإذا کانت مشترکة بین ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تکن لأحدهم شفعة، وکذا إذا باعوا جمیعاً إلّا واحداً منهم.

ویستثنی ممّا تقدّم ما إذا کانت داران یختصّ کلّ منهما بشخص وکانا مشترکین فی طریقهما فبیعت إحدی الدارین مع الحصّة المشاعة من الطریق، ففی مثل ذلک تثبت الشفعة لصاحب الدار الأخری. ویجری هذا الحکم أیضاً فی صورة تعدّد الدور واختصاص کلّ واحدة منها بواحد علی الشرط المتقدّم.

مسألة ۷۲۴ : یعتبر فی الشفیع الإسلام إذا کان المشتری مسلماً، فلا شفعة للکافر علی المسلم وإن اشتری من کافر، وتثبت للمسلم علی الکافر، وللکافر علی مثله.

مسألة ۷۲۵ : یشترط فی الشفیع أن یکون قادراً علی أداء الثمن، فلا تثبت للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وُجد له ضامنٌ، إلّا أن یرضی المشتری بذلک. نعم، إذا طلب الشفعة وادّعی غیبة الثمن أُجّل ثلاثة أیام، فإن لم یحضره بطلت شفعته، فإن ذکر أن المال فی بلد آخر أُجّل بمقدار وصول المال إلیه وزیادة ثلاثة أیام، فإن انتهی فلا شفعة.

ویکفی فی الأیام الثلاثة التلفیق، کما أن مبدأها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البیع.

مسألة ۷۲۶ : الشفیع یتملّک المبیع بإعطاء قدر الثمن لا بأکثر منه ولا بأقلّ، ولا یلزم أن یعطی عین الثمن فی فرض التمکن منها، بل له أن یعطی مثله إن کان مثلیاً.

مسألة ۷۲۷ : فی ثبوت الشفعة فی الثمن القیمی - بأن یأخذ المبیع بقیمة الثمن - إشکال.

مسألة ۷۲۸ : تلزم المبادرة إلی الأخذ بالشفعة، فیسقط مع المماطلة والتأخیر بلا عذر، ولا یسقط إذا کان التأخیر عن عذر - ولو کان عرفیاً - کجهله بالبیع أو جهله باستحقاق الشفعة، أو توهّمه کثرة الثمن فبان قلیلاً، أو کون المشتری زیداً فبان عمراً، أو أنّه اشتراه لنفسه فبان لغیره أو العکس، أو أنّه واحد فبان اثنین أو العکس، أو أن المبیع النصف بمائة دینار فتبین أنّه الربع بخمسین دیناراً، أو کون الثمن ذهباً فبان فضّة، أو لکونه محبوساً ظلماً أو بحقّ یعجز عن أدائه، وأمثال ذلک من الأعذار.

الرجوع الی الفهرس

thaniashar

احکام الجعالة


احکام المعاملات

احکام الجعالة

مسألة ۸۰۵ : الجعالة هی: الالتزام بعوض معلوم - ولو فی الجملة - علی عمل معلوم کذلک، کأن یلتزم شخص بدینار لکلّ من یجد ضالّته. ویسمّی الملتزم «جاعلاً»، ومن یأتی بالعمل «عاملاً».

وممّا تفترق به عن الإجارة وجوب العمل علی الأجیر بعد العقد دون العامل، کما تشتغل ذمّة المستأجر للأجیر قبل العمل بالأجرة، ولا تشتغل ذمّة الجاعل للعامل ما لم یأتِ بالعمل.

مسألة ۸۰۶ : یعتبر فی الجاعل: البلوغ والعقل والاختیار وعدم الحجر لسَفَهٍ أو فَلَس، فالسفیه الذی یصرف ماله فیما لا یجدی لا تصحّ الجعالة منه، وکذا المفلس فیما حُجر علیه من أمواله.

مسألة ۸۰۷ : یعتبر فی الجعالة أن لا یکون العمل محرّماً أو خالیاً من الفائدة، فلا یصحّ جعل العوض لشرب الخمر، أو الدخول لیلاً فی محلّ مظلم - مثلاً - إذا لم یکن فیه غرض عقلائی.

مسألة ۸۰۸ : لا یعتبر فی الجعالة تعیین العوض بخصوصیاته، بل یکفی أن یکون معلوماً لدی العامل بحدٍّ لا یکون معه الإقدام علی العمل سفهیاً، فلو قال: (بع هذا المال بأزید من عشرة دنانیر والزائد لک) صحّ، وکذا لو قال: (من ردّ فرسی فله نصفها أو له کذا مقدار من الحنطة) ولم یعین نوعها.

مسألة ۸۰۹ : إذا کان العوض فی الجعالة مجهولاً محضاً کما لو قال: (من ردّ فرسی فله شیء) بطلت، وللعامل أجرة المثل.

مسألة ۸۱۰ : لا یستحقّ العامل شیئاً إذا أتی بالعمل قبل الجعالة أو بعدها تبرّعاً.

مسألة ۸۱۱ : یجوز للجاعل الرجوع عن الجعالة قبل الشروع فی العمل، وأمّا بعد الشروع فالأحوط لزوماً عدم الرجوع إلّا بالتوافق مع العامل.

مسألة ۸۱۲ : الجعالة لا تقتضی وجوب إتمام العمل علی العامل إذا شرع فیه. نعم، قد تقتضیه لجهة أخری کما إذا أوجب ترکه الإضرار بالجاعل أو من یکون له العمل، کأن یقول: (کلّ مَن عالج عینی فله کذا) فشرع الطبیب بإجراء عملیة فی عینه - بحیث لو لم یتمّها لتعیبت عینه - فیجب علیه الإتمام.

مسألة ۸۱۳ : لا یستحقّ العامل شیئاً من العوض إذا لم یتمّ العمل الذی جعل بإزائه، فإذا جعل العوض علی ردّ الدابّة الشاردة - مثلاً - فجاء بها إلی البلد ولم یوصلها إلیه لم یستحقّ شیئاً، وکذا لو جعل العوض علی مثل خیاطة الثوب فخاط بعضه ولم یکمله. نعم، لو جعله موزّعاً علی أجزاء العمل من دون ترابط بینها فی الجعل استحقّ العامل منه بنسبة ما أتی به من العمل.

الرجوع الی الفهرس

×
×
  • اضافه کردن...